الجمعة 6 نونبر 2026
عاجل
البورصة والعملات
مؤشر 🇲🇦 MASI بورصة الدار البيضاء 14 168.42 نقطة +0.38% ↗ صاعد
عملات 🇪🇺 EUR/MAD يورو / درهم مغربي 10.95 درهم -0.35% ↘ هابط
عملات 🇺🇸 USD/MAD دولار / درهم مغربي 9.75 درهم -0.07% → مستقر
معادن 🟡 OR أونصة الذهب (دولار) $ 4 075.70 -0.92% ↘ هابط
معادن ⚪ ARGENT أونصة الفضة (دولار) $ 52.00 -0.72% ↘ هابط
معادن 🇲🇦 OR / MAD غرام الذهب عيار 24 1 278.05 درهم -0.92% ↘ هابط
معادن 🇲🇦 ARGENT / MAD غرام الفضة 16.31 درهم -0.72% ↘ هابط
سلعة 🛢️ BRENT نفط برنت (برميل) $ 97.33 -0.98% ↘ هابط
مؤشر 🇫🇷 CAC 40 بورصة باريس 8 139.00 نقطة -0.81% ↘ هابط
مؤشر 🇺🇸 S&P 500 وول ستريت S&P 500 7 404.36 نقطة +0.69% ↗ صاعد
مؤشر 🇺🇸 NASDAQ ناسداك التكنولوجي 24 641.40 نقطة +1.34% ↗ صاعد
مؤشر 🇺🇸 DOW JONES داو جونز الصناعي 51 508.20 نقطة -0.03% → مستقر
مؤشر 🇩🇪 DAX 40 بورصة فرانكفورت 25 820.36 نقطة -1.92% ↘ هابط
مؤشر 🇯🇵 NIKKEI 225 بورصة طوكيو 57 434.77 نقطة -5.97% ↘ هابط
عملات 🇪🇺 EUR/USD يورو / دولار $ 1.1230 -0.21% → مستقر
عملات 🇬🇧 GBP/USD جنيه إسترليني / دولار $ 1.3460 -0.15% → مستقر
عملات 🇬🇧 GBP/MAD جنيه إسترليني / درهم 13.13 درهم -0.26% ↘ هابط
عملات 🇸🇦 USD/SAR دولار / ريال سعودي 3.7500 -0.23% → مستقر
عملات 🇦🇪 USD/AED دولار / درهم إماراتي 3.6725 -0.21% → مستقر
عملات 🇨🇭 USD/CHF دولار / فرنك سويسري 0.8162 -0.31% ↘ هابط
عملات 🇯🇵 USD/JPY دولار / ين ياباني 157.8355 +0.26% ↗ صاعد
عملات 🇨🇦 CAD/MAD دولار كندي / درهم 6.97 درهم +0.34% ↗ صاعد
مشفرة 🪙 BITCOIN بيتكوين / دولار $ 75 793.07 -0.22% → مستقر
سهم 🇺🇸 NVIDIA إنفيديا $ 187.07 +3.01% ↗ صاعد
سهم 🇺🇸 APPLE آبل $ 344.37 +0.06% → مستقر
سهم 🇺🇸 MICROSOFT مايكروسوفت $ 533.17 -0.52% ↘ هابط
سهم 🇺🇸 TESLA تسلا $ 359.53 +4.61% ↗ صاعد
سهم 🇲🇦 IAM اتصالات المغرب 96.50 درهم +0.28% ↗ صاعد
سهم 🇸🇦 ARAMCO أرامكو السعودية 27.45 ر.س +0.18% → مستقر
الطقس
🇲🇦 المغرب الدار البيضاء غائم 22°C ↓15° ↑26° 63% 2 كم/س
🇲🇦 المغرب الرباط غائم 21°C ↓15° ↑26° 78% 3 كم/س
🇲🇦 المغرب مراكش غائم 23°C ↓14° ↑26° 51% 7 كم/س
🇲🇦 المغرب طنجة غائم 20°C ↓14° ↑23° 67% 6 كم/س
🇲🇦 المغرب فاس غائم 22°C ↓13° ↑25° 66% 2 كم/س
🇲🇦 المغرب أكادير صحو جزئي 21°C ↓19° ↑24° 90% 4 كم/س
🇲🇦 المغرب العيون صحو جزئي 23°C ↓18° ↑28° 66% 10 كم/س
🇲🇦 المغرب وجدة غائم 17°C ↓10° ↑23° 89% 4 كم/س
🇲🇦 المغرب الداخلة مشمس 22°C ↓21° ↑22° 82% 24 كم/س
🇦🇪 الإمارات دبي مشمس 29°C ↓26° ↑34° 74% 6 كم/س
🇦🇪 الإمارات أبوظبي مشمس 29°C ↓25° ↑35° 71% 12 كم/س
🇦🇪 الإمارات الشارقة مشمس 26°C ↓23° ↑36° 82% 4 كم/س
🇦🇪 الإمارات عجمان مشمس 28°C ↓24° ↑36° 69% 3 كم/س
🇦🇪 الإمارات رأس الخيمة مشمس 28°C ↓25° ↑32° 67% 2 كم/س
🇦🇪 الإمارات الفجيرة مشمس 28°C ↓27° ↑29° 79% 4 كم/س
🇦🇪 الإمارات العين مشمس 27°C ↓23° ↑35° 63% 8 كم/س
إعلان
SPONSORInvestissez dans l'énergie solaire au Maroc avec les solutions GreenPower
Découvrir
تحقيق رياضة

وثيقة فيفا تكشف حسابات الصفقة الملغاة( ج 2)

تحليل دقيق لوثيقة فيفا التجارية التي كشفت عن تصورات اقتصادية مثيرة للجدل، مع استعراض للأرقام المالية والأسئلة التي ظلت دون إجابات واضحة حول مستقبل الاستثمار في كرة القدم.

1000287309

لم يكن أخطر ما في مشروع «FIFA Forward Enterprise» الذي أثار زلزالاً داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال صيف 2026 هو مبلغ العشرين مليار دولار المتداول حوله، وإنما الأسئلة المالية التي تركها المشروع دون إجابات واضحة: كيف حُددت قيمة الحقوق التجارية لأكبر مؤسسة كروية في العالم؟ وما العائد الذي كان المستثمرون سيحصلون عليه مقابل أموالهم؟ وهل كانت الاتحادات الوطنية تعرف الثمن الاقتصادي طويل الأجل للتمويل المعروض عليها؟

تلك الأسئلة تكتسب أهمية جديدة بعد مراجعة مضمون عرض تجاري من 25 صفحة يحمل تاريخ يوليو 2026، وعنوان «FIFA Forward Enterprise – Member Materials»، وعبارة تفيد بأنه سري وغير مخصص للتوزيع. وتوجد نسخة منشورة منه على منصة «Scribd»، تتطابق تفاصيل جوهرية فيها مع العرض الذي قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إنها اطلعت عليه يوم 30 يوليو، وإن ظلت أصالة النسخة المنشورة غير مثبتة بصورة مستقلة.

وتكشف صفحات العرض عن تصور اقتصادي كان من شأنه تغيير طريقة إدارة «فيفا» لأصوله التجارية، من خلال إنشاء شركة تتولى معظم الأنشطة المدرة للإيرادات، بما فيها حقوق البث والرعاية والإعلانات والتذاكر والضيافة التجارية وتنظيم البطولات، مقابل فتح حصة أقلية أمام مستثمرين خارجيين، مع احتفاظ الاتحاد الدولي بالسيطرة على القرارات الرياضية والتنظيمية.

لكن أول ما يستوقف التحليل المالي هو طريقة تقييم الشركة الجديدة؛ فقد كشفت تقارير «رويترز» و«أسوشيتد برس» أن بنك «جيه بي مورغان» كان يقدر قيمتها بنحو عشرين مليار دولار، بينما كان التمويل المستهدف من المستثمرين يصل إلى 4.2 مليارات دولار مقابل حصة تقارب عشرين في المائة.

وتعني هذه الأرقام أن القيمة الحسابية المستنتجة من قسمة 4.2 مليارات على عشرين في المائة تبلغ 21 مليار دولار، أي أعلى بمليار دولار من التقييم المتداول إعلامياً. وهذا الفارق ليس دليلاً على تلاعب أو تضخيم، فقد يرجع إلى التقريب أو اختلاف تعريف قيمة الشركة قبل الاستثمار وبعده، لكنه يبرز الحاجة إلى معرفة الأساس المحاسبي الذي اعتمد في تحديد الثمن.

والأهم أن الصفحات المنشورة من العرض لا تتضمن نموذجاً مالياً مفصلاً يوضح توقعات الأرباح الصافية والتدفقات النقدية المخصومة، ولا معدل العائد الداخلي المتوقع للمستثمرين، ولا آلية تقييم الحصة عند بيعها مستقبلاً. كما لا تعرض بوضوح شروط الخروج من الاستثمار أو ما إذا كانت ستوجد ضمانات خاصة لحماية حقوق المساهمين الأقلية.

وغياب هذه العناصر عن العرض الموجه للاتحادات لا يعني بالضرورة أنها لم تكن موجودة في وثائق تفاوضية أخرى، لكنه يجعل تقييم عدالة الصفقة مستحيلاً اعتماداً على العرض وحده.

وتبرز نقطة أخرى بالغة الحساسية في الصفحة التاسعة، حيث تقارن الوثيقة تمويل برنامج «فيفا فوروارد» خلال دورة 2023-2026، البالغ نحو 1.7 مليار دولار، بتمويل محتمل يصل إلى 8.4 مليارات دولار خلال دورة 2027-2030، عبر الجمع بين برنامجي «FIFA Forward» و«FIFA Fast Forward».

غير أن الصفحة الثالثة والعشرين تذهب أبعد من ذلك، فتتحدث عن رفع الالتزام الإجمالي بتطوير كرة القدم إلى أكثر من عشرة مليارات دولار. والفارق بين الرقمين، البالغ ما لا يقل عن 1.6 مليار دولار، يستدعي التوضيح، خصوصاً أن العرض لا يقدم في صفحاته المنشورة تسوية مالية تفصيلية تربط مختلف البرامج بالرقم الإجمالي النهائي. وقد يشمل المبلغ الأكبر برامج تنموية أخرى، لكن تحديد ذلك بدقة يتطلب جداول مالية إضافية.

والتفصيل الأكثر أهمية يكمن في توزيع التمويل؛ فقد نص المقترح على عشرين مليون دولار من تمويل «فيفا فوروارد» لكل واحد من الاتحادات الوطنية الـ211، إضافة إلى مبلغ استثنائي اختياري يصل إلى عشرين مليون دولار للاتحاد ضمن برنامج «فاست فوروارد».

وباحتساب الدفعة الاختيارية وحدها لجميع الاتحادات، نصل إلى 4.22 مليارات دولار، وهو مبلغ يكاد يطابق التمويل الذي كان المشروع يستهدف جمعه من المستثمرين الخارجيين. أما البرنامج الاعتيادي فكان سيبلغ الحجم نفسه تقريباً، لكن تمويله، وفق تفسير «فيفا» الرسمي، كان سيأتي من تحسين الإيرادات التجارية المستقبلية.

وهنا تظهر معادلة جوهرية: كان المستثمرون سيدفعون مبلغاً كبيراً مرة واحدة، بينما يحصلون في المقابل على حصة ملكية في شركة تجارية قادرة نظرياً على توليد إيرادات متكررة. ولم توضح النسخة المنشورة كيف ستوزع الأرباح أو ما المدة التي سيستغرقها المستثمرون لاستعادة رؤوس أموالهم أو تحقيق أرباح إضافية.

ولذلك فإن المقارنة بين الأموال التي ستتلقاها الاتحادات فوراً والقيمة المستقبلية للحصة الاستثمارية لا يمكن حسمها دون معرفة شروط الصفقة. فقد تكون العملية مجدية مالياً، وقد تكون مكلفة على المدى البعيد، لكن الأدلة المتاحة لا تسمح باختيار أحد الاحتمالين بصورة قاطعة.

وتكشف الصفحات الخاصة بالنمو التجاري عن تصور مختلف لطريقة استغلال كرة القدم اقتصادياً. ففي الصفحة السابعة، يقدم العرض مقارنة بين متوسط إيرادات «فيفا» السنوية البالغ نحو 3.6 مليارات دولار، وإيرادات مسابقات أمريكية كبرى، بينها دوري كرة القدم الأمريكية «NFL» الذي تبلغ إيراداته وفق الجدول 21.2 مليار دولار.

والإشكال هنا أن «فيفا» مؤسسة دولية تنظم منافسات وتدير برامج تنموية وحوكمية، بينما يمثل «NFL» نموذجاً تجارياً مختلفاً يرتبط بالأندية والامتيازات والحقوق المحلية. ولذلك فإن المقارنة المباشرة بين الإيرادات قد تكون مفيدة تسويقياً، لكنها لا تكفي لإثبات أن «فيفا» يحقق عائداً تجارياً أقل مما ينبغي، ما لم تُراعَ الفروق بين نماذج الأعمال والتكاليف والالتزامات.

وفي الصفحة الخامسة عشرة، يقترح العرض زيادة الشركاء التجاريين وتوسيع استغلال حقوق البث وتحسين التكاليف التشغيلية واستقطاب كفاءات بأجور مرتبطة بالحوافز المالية. وهذه الترتيبات ليست استثنائية في عالم الشركات، لكنها تطرح سؤالاً عن كيفية التوفيق بين تحقيق أرباح للمستثمرين والمحافظة على الطبيعة غير الربحية والرسالة التنموية للاتحاد الدولي.

وتتضمن الصفحة التاسعة هدفاً لزيادة عدد المسابقات من نحو 200 إلى 450، وهو رقم أثار جدلاً إعلامياً بشأن احتمال مضاعفة روزنامة كرة القدم العالمية. لكن التدقيق في سياق الصفحة يظهر أن الرقم ورد إلى جانب مؤشرات تنموية تشمل زيادة عدد اللاعبين المستفيدين من نحو 300 ألف إلى 650 ألفاً، والملاعب الجديدة من نحو 570 إلى 1200، والمشاريع من 1600 إلى 3500.

ولا يحدد العرض بوضوح ما إذا كانت تلك المسابقات محلية أو إقليمية مدعومة من البرامج التنموية، أم بطولات دولية إضافية. ولهذا لا يصح الجزم، انطلاقاً من هذه الصفحة وحدها، بأن «فيفا» كان يعتزم تنظيم 250 بطولة عالمية جديدة، رغم أن الصيغة التجارية العامة للمشروع كانت تقوم على توسيع الأنشطة وزيادة استغلال الحقوق.

وتثير الوثيقة كذلك مسألة التوازن بين كرة القدم الرجالية والنسائية؛ إذ أشارت «الغارديان» إلى أن مونديال السيدات لم يرد سوى مرة واحدة في العرض التجاري، بينما أكد إنفانتينو في تصريحاته الرسمية أن المشروع كان سيعزز الاستثمار في كرة القدم النسائية ومواهب الشباب. ولا يُثبت عدد مرات الذكر وحده حجم التمويل الفعلي، لكنه يكشف حاجة العرض إلى أهداف مالية منفصلة وقابلة للقياس لمختلف فئات اللعبة.

أما الجانب الذي يستدعي أكبر قدر من التدقيق المؤسسي، فيتعلق بالبرنامج الزمني لإنجاز الصفقة؛ فالصفحة الثانية والعشرون تعرض مساراً يبدأ بالإعلان في يوليو، ومنح المستثمرين المختارين وثائق وشروطاً أولية خلال أغسطس، ثم تلقي عروض الاهتمام والالتزامات الملزمة، وصولاً إلى تحويل الأموال بحلول نهاية أكتوبر.

والمثير أن هذا الجدول كان يسبق اكتمال المشاورات والتصويت النهائي لدى الاتحادات الأعضاء، وفق الآلية التي أكدها «فيفا» رسمياً. وقد لا يكون بدء التفاوض قبل الموافقة أمراً مخالفاً في ذاته، لكنه يثير سؤالاً عن مدى التقدم الذي بلغته الترتيبات الاستثمارية، وما إذا كانت الالتزامات المحتملة ستظل مشروطة صراحة بموافقة المؤسسات المختصة.

وخارج صفحات العرض، كشفت التغطيات الدولية عن دور المستثمر الأمريكي جوشوا كوشنر وشركة «ثرايف كابيتال» باعتبارهما من أبرز الأطراف الاستثمارية المحتملة. وفي سبتمبر الماضي، أكد كوشنر في تصريح نقلته «رويترز» أنه لم يكن ليدخل المشروع لو أدرك حجم الصراع الذي سيثيره، مع دفاعه عن الفكرة الاقتصادية القائمة على توزيع موارد أكبر على الاتحادات الأقل استفادة.

لكن صلة المستثمرين المحتملين بمراكز النفوذ المالي أو السياسي لا تمثل، في حد ذاتها، دليلاً على مخالفة. وتظل المسائل الحاسمة هي إجراءات اختيار المستثمر، واستقلال التقييم، وشروط المنافسة، وأي تضارب محتمل في المصالح.

وقد تحول الجدل لاحقاً إلى مواجهة قانونية، بعدما تقدم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بطلبات أمام محاكم فيدرالية أمريكية للحصول على وثائق ومراسلات مرتبطة بالمشروع، من بينها مواد تخص «جيه بي مورغان» ومستثمرين وجهات أخرى. وأكد «يويفا» أن تلك الأدلة قد تساعده في تقييم تقديم شكوى جنائية محتملة في سويسرا، بينما نفى «فيفا» ارتكاب مخالفات واعتبر الإجراءات جزءاً من حملة تستهدف قيادته.

ولا تمثل طلبات الحصول على الأدلة حكماً قضائياً بوقوع جريمة أو إدانة لأي شخص. وحتى القرارات الإجرائية الصادرة في بعض الملفات الأمريكية لا يجوز تحويلها إلى إثبات لصحة الاتهامات المتعلقة بالمشروع.

لكن التطور الذي يمنح هذا التحقيق بعداً اقتصادياً جديداً وقع في 15 أكتوبر، عندما أعلن «فيفا» خطة بديلة لتمويل تطوير كرة القدم بقيمة 6.35 مليارات دولار خلال دورة 2027-2030، اعتماداً على جزء من فوائضه واحتياطياته الذاتية، دون الحاجة إلى بيع حصة من شركة تجارية جديدة.

وتضمنت الخطة المقترحة تخصيص 25 مليون دولار لكل اتحاد وطني، مع الإبقاء على احتياطي وقائي بقيمة 1.7 مليار دولار. غير أن هذه الخطة ليست مطابقة للمشروع الملغى من حيث حجم التمويل أو مصادره، كما أنها لا تزال مرتبطة بإجراءات المصادقة النهائية.

ومع ذلك، فإن ظهور البديل يطرح سؤالاً لا يمكن تجاهله: إذا كانت موارد «فيفا» الذاتية تسمح باقتراح تمويل تنموي بهذا الحجم، فهل كانت الحاجة إلى دخول المستثمرين الخارجيين ضرورة مالية فعلية، أم خياراً استراتيجياً لتوسيع الأعمال التجارية وتسريع نموها؟

وفي الثاني من نوفمبر، عادت القضية إلى الواجهة بعدما كشفت «رويترز» أن الأمين العام للاتحاد الدولي ماتياس غرافستروم دعا أعضاء مجلس «فيفا» إلى الاطلاع على وثائق أساسية مرتبطة بالمشروع داخل مقر المؤسسة في زيورخ، وفق شروط محددة، بعد تصاعد المطالب الأوروبية بالشفافية.

وهكذا، فإن إلغاء المشروع لم ينهِ الأسئلة المتعلقة بطريقة إعداده أو اختيار المستثمرين أو منهجية تقييمه، خصوصاً أن الوثائق التعاقدية والمالية التفصيلية لا تزال غير متاحة للمراجعة العامة الشاملة.

ويمكن القول إن مراجعة العرض التجاري كشفت ثلاث فجوات أساسية: غياب تفسير منشور كافٍ لتقييم الشركة وحقوق المستثمرين، وعدم تفصيل الفارق بين الوعود التنموية المختلفة، وعدم تحديد الطبيعة الدقيقة لبعض مؤشرات النمو التي استُخدمت لتسويق المشروع.

لكن هذه الفجوات ليست أدلة على اختلاس أو فساد أو محاولة مؤكدة لبيع كرة القدم بأقل من قيمتها. إنها مسائل تستدعي تدقيقاً مؤسسياً ومالياً، ومقارنة بين العرض الترويجي والوثائق القانونية والمالية التي لم تُنشر كاملة.

في النهاية، لم تكن المعركة حول عشرين مليار دولار فقط، بل حول سؤال أكثر أهمية: من يملك الحق في تحويل عائدات كأس العالم المستقبلية إلى أصل استثماري، وما الضمانات التي تحمي مصالح الاتحادات الوطنية والأندية واللاعبين والجماهير؟

فالصفقة التي لم ترَ النور قد تكون انتهت تجارياً، لكن اختبار الشفافية الذي فرضته على الاتحاد الدولي لم ينتهِ بعد، ولن يُحسم إلا بكشف أسس التقييم والالتزامات المقترحة وإخضاعها لمراجعة مستقلة تميز بين مشروعية الاستثمار ومتطلبات الحوكمة الرشيدة.

اقرأ هذا المقال بـ : EnglishEspañolFrançaisעברית

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقا