تتجه أنظار الأوساط الكروية الدولية نحو العاصمة المغربية الرباط، التي ستحتضن في 18 مارس 2027 انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وسط مؤشرات على مواجهة انتخابية تتجاوز التنافس على المنصب إلى صراع حول مستقبل إدارة الكرة العالمية.
ففي تطور لافت، أعلن المسؤول الياباني كوزو تاشيما، البالغ من العمر 68 عاماً، عزمه الترشح لمنافسة الرئيس الحالي جياني إنفانتينو، مستنداً إلى دعم الاتحاد الياباني لكرة القدم الذي ترأسه بين عامي 2016 و2024، بعدما راكم تجربة طويلة داخل المؤسسات الرياضية الدولية، بينها عضويته في مجلس فيفا منذ سنة 2015.
ووفق وكالة «رويترز»، فإن تاشيما يسعى إلى تقديم مشروع يقوم على النزاهة والشفافية واستعادة الثقة في الإدارة الكروية، في وقت تواجه فيه رئاسة إنفانتينو انتقادات مرتبطة بمحاولة فتح الأنشطة التجارية للاتحاد أمام مستثمرين خارجيين، وهو المشروع الذي أُجهض خلال يوليو الماضي.
ولا يُعد الياباني المنافس الوحيد الذي أعلن نيته خوض السباق، إذ سبقه الدولي السويسري السابق رامون فيغا، لاعب توتنهام الإنجليزي سابقاً، ما يشير إلى احتمال تعدد المرشحين أمام إنفانتينو، رغم بقائه الأوفر حظاً بالنظر إلى شبكة الدعم التي يحظى بها داخل الاتحادات القارية.
غير أن إعلان الترشح لا يعني المشاركة النهائية في الانتخابات، إذ يتعين على كل مرشح الحصول على تزكية خمسة اتحادات وطنية على الأقل، قبل انتهاء المهلة المحددة في 18 نوفمبر الجاري، واجتياز فحص الأهلية المطلوب.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، ليس فقط باعتباره البلد المضيف، وإنما أيضاً بالنظر إلى مكانته المتنامية في المؤسسات الكروية الدولية. وقد سبق للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن أعلنت دعمها لإنفانتينو، فيما أعلن رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة مساندته لاستمرار الرئيس الحالي.
وإذا كانت موازين القوى ترجح كفة إنفانتينو حتى الآن، فإن ظهور منافسين جدد يفتح نقاشاً واسعاً بشأن إدارة الأموال التجارية وتوزيع السلطة بين الاتحادات القارية ومدى قدرة المؤسسات الكروية على إخضاع قراراتها للمساءلة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!