في خطوة طبية تعزز موقعها بين الدول السباقة إلى اعتماد الابتكارات العلاجية الحديثة، أعلنت مؤسسة الإمارات للدواء، الجمعة 6 نوفمبر 2026، الموافقة على استخدام عقار «فوندايو»، المعروف علمياً باسم «أورفورغليبرون»، لعلاج البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني، لتصبح الإمارات ثالث دولة في العالم تمنح الموافقة على استخدام هذا الدواء لهذا الغرض.
ويشكل القرار تطوراً مهماً في التعامل مع أحد أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، خصوصاً أن العلاج الجديد، الذي طورته شركة «إيلي ليلي» الأمريكية، يأتي على شكل أقراص تؤخذ مرة واحدة يومياً، دون اشتراط الصيام أو التقيد بمواعيد محددة لتناول الطعام والماء، مما يوفر خياراً علاجياً فموياً قد يسهل الالتزام بالعلاج لدى بعض المرضى.
ويعتمد «فوندايو» على تنشيط مستقبلات هرمون GLP-1، الذي يساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم والتحكم في الشهية، بما يساعد على تحسين المؤشرات الصحية المرتبطة بالسكري وزيادة الوزن. وكانت الإمارات قد سبقت إلى اعتماد الدواء لإدارة الوزن خلال أبريل الماضي، قبل أن توسع نطاق استخدامه ليشمل علاج السكري من النوع الثاني.
وتعزز نتائج الدراسات السريرية أهمية هذا التطور، إذ كشفت بيانات أعلنتها الشركة المنتجة في سبتمبر 2026، ضمن تجربة «ACHIEVE-4»، عن انخفاض متوسط السكر التراكمي لدى المشاركين الذين تناولوا العقار بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال 52 أسبوعاً، إلى جانب تراجع متوسط وزن الجسم بنسبة 8.8%، في تجربة شملت بالغين مصابين بالسكري وزيادة الوزن أو السمنة، مع ارتفاع خطر الإصابة بمضاعفات القلب والأوعية الدموية.
ورغم النتائج المشجعة، فإن الدواء لا يمثل علاجاً نهائياً للسكري، ولا يصلح بالضرورة لجميع المرضى، كما قد يسبب اضطرابات هضمية، أبرزها الغثيان والقيء والإسهال، الأمر الذي يجعل استعماله مرتبطاً بالتقييم الطبي والمتابعة المنتظمة.
ويعكس هذا الاعتماد توجهاً إماراتياً نحو تسريع وصول المرضى إلى الأدوية المبتكرة، وتوسيع البدائل العلاجية المتاحة لمواجهة الأمراض المزمنة، في وقت تتجه فيه الأبحاث الطبية العالمية إلى تطوير علاجات تجمع بين فعالية التحكم في السكر وسهولة الاستخدام والمساعدة على إدارة الوزن.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!