تتجه الأنظار مجدداً نحو الشرق الأوسط، حيث تشهد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حالة استنفار متصاعدة، بالتزامن مع تكثيف التنسيق العسكري والاستخباراتي مع الولايات المتحدة، وسط ترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من قرارات أميركية بشأن إيران، في مشهد يعكس هشاشة التهدئة واحتمال انزلاق المنطقة نحو مواجهة جديدة.
ووفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية رفعت تل أبيب درجة جاهزيتها الدفاعية والهجومية، تحسباً لسيناريوهين رئيسيين، يتمثل الأول في استئناف الضربات الأميركية ضد أهداف إيرانية، بينما يرتبط الثاني باحتمال تنفيذ طهران هجوماً استباقياً يستهدف إسرائيل أو المصالح الأميركية في المنطقة.
وكشفت تقارير صحفية أن التنسيق بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية بلغ مستويات متقدمة، شملت تبادل المعلومات الاستخباراتية وتحديث الخطط العملياتية ورفع جاهزية منظومات الدفاع الجوي، مع توقعات إسرائيلية بالحصول على إخطار مسبق في حال اتخذت واشنطن قراراً بتنفيذ عملية عسكرية جديدة.
وفي تطور لافت، أفاد موقع «واي نت» الإسرائيلي، الجمعة 6 نوفمبر 2026، بأن الجيش الإسرائيلي يحافظ على استعداداته العسكرية، غير أن المنطقة لم تشهد حتى الآن تعزيزات أميركية واسعة النطاق تشير بصورة قاطعة إلى اقتراب هجوم، الأمر الذي يعكس استمرار حالة الترقب وعدم حسم الخيارات المطروحة على طاولة الإدارة الأميركية.
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار المساعي الدبلوماسية، إذ كشفت وكالة رويترز عن تقديم إيران مقترحاً نووياً إلى الولايات المتحدة عبر الوساطة القطرية، في محاولة لفتح مسار تفاوضي جديد، رغم استمرار الخلافات بشأن الشروط الإيرانية والملف النووي والعقوبات الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن أخطر ما يميز المرحلة الراهنة ليس مجرد التحشيد العسكري، وإنما تداخل الحسابات الأميركية والإسرائيلية مع الموقف الإيراني، إذ قد تتحول أي عملية محدودة أو خطأ في تقدير الردود العسكرية إلى مواجهة أوسع، تمتد تداعياتها إلى أمن الخليج والممرات البحرية وأسواق الطاقة العالمية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!