الثلاثاء 3 نونبر 2026
عاجل
البورصة والعملات
مؤشر 🇲🇦 MASI بورصة الدار البيضاء 14 168.42 نقطة +0.38% ↗ صاعد
عملات 🇪🇺 EUR/MAD يورو / درهم مغربي 10.99 درهم -0.34% ↘ هابط
عملات 🇺🇸 USD/MAD دولار / درهم مغربي 9.82 درهم -0.07% → مستقر
معادن 🟡 OR أونصة الذهب (دولار) $ 3 939.20 -0.77% ↘ هابط
معادن ⚪ ARGENT أونصة الفضة (دولار) $ 49.76 -2.23% ↘ هابط
معادن 🇲🇦 OR / MAD غرام الذهب عيار 24 1 243.60 درهم -0.77% ↘ هابط
معادن 🇲🇦 ARGENT / MAD غرام الفضة 15.71 درهم -2.23% ↘ هابط
سلعة 🛢️ BRENT نفط برنت (برميل) $ 103.59 -1.13% ↘ هابط
مؤشر 🇫🇷 CAC 40 بورصة باريس 8 020.31 نقطة -0.34% ↘ هابط
مؤشر 🇺🇸 S&P 500 وول ستريت S&P 500 7 588.75 نقطة +0.63% ↗ صاعد
مؤشر 🇺🇸 NASDAQ ناسداك التكنولوجي 25 435.36 نقطة +1.08% ↗ صاعد
مؤشر 🇺🇸 DOW JONES داو جونز الصناعي 51 853.64 نقطة -0.25% ↘ هابط
مؤشر 🇩🇪 DAX 40 بورصة فرانكفورت 25 864.62 نقطة -0.45% ↘ هابط
مؤشر 🇯🇵 NIKKEI 225 بورصة طوكيو 63 081.86 نقطة -0.33% ↘ هابط
عملات 🇪🇺 EUR/USD يورو / دولار $ 1.1195 -0.21% → مستقر
عملات 🇬🇧 GBP/USD جنيه إسترليني / دولار $ 1.3410 -0.15% → مستقر
عملات 🇬🇧 GBP/MAD جنيه إسترليني / درهم 13.17 درهم -0.25% ↘ هابط
عملات 🇸🇦 USD/SAR دولار / ريال سعودي 3.7500 -0.23% → مستقر
عملات 🇦🇪 USD/AED دولار / درهم إماراتي 3.6725 -0.20% → مستقر
عملات 🇨🇭 USD/CHF دولار / فرنك سويسري 0.8195 -0.32% ↘ هابط
عملات 🇯🇵 USD/JPY دولار / ين ياباني 157.8961 +0.25% ↗ صاعد
عملات 🇨🇦 CAD/MAD دولار كندي / درهم 7.02 درهم +0.34% ↗ صاعد
مشفرة 🪙 BITCOIN بيتكوين / دولار $ 77 641.38 +0.98% ↗ صاعد
سهم 🇺🇸 NVIDIA إنفيديا $ 208.02 +2.95% ↗ صاعد
سهم 🇺🇸 APPLE آبل $ 331.65 -1.97% ↘ هابط
سهم 🇺🇸 MICROSOFT مايكروسوفت $ 521.06 +2.75% ↗ صاعد
سهم 🇺🇸 TESLA تسلا $ 398.35 -1.36% ↘ هابط
سهم 🇲🇦 IAM اتصالات المغرب 96.50 درهم +0.28% ↗ صاعد
سهم 🇸🇦 ARAMCO أرامكو السعودية 27.45 ر.س +0.18% → مستقر
الطقس
🇲🇦 المغرب الدار البيضاء غائم جزئياً 21°C ↓19° ↑24° 76% 5 كم/س
🇲🇦 المغرب الرباط غائم 20°C ↓18° ↑24° 73% 4 كم/س
🇲🇦 المغرب مراكش عواصف رعدية 18°C ↓17° ↑24° 84% 5 كم/س
🇲🇦 المغرب طنجة غائم 19°C ↓16° ↑20° 92% 2 كم/س
🇲🇦 المغرب فاس زخات مطرية 18°C ↓17° ↑20° 86% 3 كم/س
🇲🇦 المغرب أكادير غائم جزئياً 22°C ↓19° ↑24° 75% 3 كم/س
🇲🇦 المغرب العيون مشمس 23°C ↓21° ↑27° 71% 12 كم/س
🇲🇦 المغرب وجدة عواصف رعدية 17°C ↓12° ↑22° 86% 4 كم/س
🇲🇦 المغرب الداخلة مشمس 21°C ↓20° ↑22° 90% 24 كم/س
🇦🇪 الإمارات دبي مشمس 30°C ↓27° ↑32° 68% 5 كم/س
🇦🇪 الإمارات أبوظبي مشمس 29°C ↓25° ↑34° 74% 6 كم/س
🇦🇪 الإمارات الشارقة مشمس 28°C ↓25° ↑33° 74% 5 كم/س
🇦🇪 الإمارات عجمان صحو جزئي 28°C ↓25° ↑33° 77% 4 كم/س
🇦🇪 الإمارات رأس الخيمة غائم جزئياً 30°C ↓28° ↑33° 74% 8 كم/س
🇦🇪 الإمارات الفجيرة مشمس 31°C ↓29° ↑33° 54% 5 كم/س
🇦🇪 الإمارات العين مشمس 26°C ↓23° ↑36° 53% 6 كم/س
إعلان
SPONSORInvestissez dans l'énergie solaire au Maroc avec les solutions GreenPower
Découvrir
اسلاميات

عمليات التجميل بين أحكام الإسلام والشريعة اليهودية

تتناول هذه الدراسة مقارنة دقيقة بين موقف الفقه الإسلامي وأحبار الشريعة اليهودية تجاه عمليات التجميل، موضحة أوجه الاتفاق والاضطراب والاختلاف في تفسير الضوابط الشرعية.

1000285157

لم تعد عمليات التجميل في العصر الحديث مجرد وسيلة لإصلاح التشوهات الناتجة عن الحوادث والأمراض، بل تحولت إلى ظاهرة واسعة الانتشار، تتداخل فيها الرغبة في الجمال مع التطور الطبي والتأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي. وبين من يلجأ إلى الجراحة لاستعادة ملامح فقدها، ومن يسعى إلى تغيير مظهر طبيعي لم يعد يرضيه، تبرز تساؤلات دينية وأخلاقية عميقة حول حدود التصرف في الجسد البشري، ومدى مشروعية تعديل خلقته، وما إذا كان الإنسان يملك حق تغيير ملامحه وفق رغباته الشخصية. وهي أسئلة تناولها الفقه الإسلامي وأحبار الشريعة اليهودية، كلٌّ انطلاقًا من نصوصه الدينية وقواعده التشريعية، ليكشف النظر في موقفهما عن أوجه اتفاق لافتة، واختلافات في تفسير بعض الضوابط وتطبيقها.

في الشريعة الإسلامية، لا يُنظر إلى الجمال باعتباره أمرًا مذمومًا في ذاته، ولا يُحكم على كل تدخل طبي يغير مظهر الإنسان بالتحريم، وإنما يرتبط الحكم بطبيعة التغيير، والغاية منه، والضرر الذي قد يترتب عليه. وقد جاء في صحيح مسلم، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس». ويؤكد هذا الحديث أن العناية بالمظهر وحب الجمال ليسا محرمين بإطلاق، وإن كان لا يصح اتخاذه وحده دليلًا على إباحة كل وسائل التجميل.

غير أن الإسلام يضع حدودًا للتغيير الذي يتجاوز الزينة المباحة إلى تبديل الخلقة السوية لمجرد طلب الحسن. ومن أبرز النصوص التي استند إليها الفقهاء قوله تعالى، في سياق حكاية وعيد الشيطان بإضلال بني آدم: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [سورة النساء: 119]. وقد تناول المفسرون معنى تغيير خلق الله بتفسيرات متعددة، فلا يصح اعتبار الآية تحريمًا مباشرًا لكل تعديل يطرأ على جسم الإنسان، وإنما تُقرأ في ضوء السنة النبوية والقواعد الشرعية التي تميز بين الإصلاح المشروع والتغيير المحظور.

ويأتي الدليل الأكثر اتصالًا بمسألة التجميل في الحديث الذي رواه الإمامان البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وفيه: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله». ويكتسب تعبير «للحسن» أهمية خاصة في فهم الحكم، إذ يشير إلى التغيير الذي يُقصد به تحسين المظهر المجرد، لا معالجة مرض أو إزالة عيب مؤثر. وقد بيّن شراح الحديث، ومنهم الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم، أن التفليج المحرم لطلب الحسن يختلف عن التدخل الذي تدعو إليه الحاجة العلاجية أو إصلاح عيب في الأسنان.

ولم تقتصر السنة النبوية على بيان صور التغيير المحظور، بل تضمنت واقعة مهمة يستدل بها الفقهاء على جواز إصلاح التشوهات. فقد روى أبو داود في سننه، في الحديث رقم 4232، أن عرفجة بن أسعد رضي الله عنه قُطع أنفه يوم الكُلاب، فاتخذ أنفًا من فضة، لكنه تسبب له في رائحة كريهة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفًا من ذهب. والحديث حسّنه عدد من أهل العلم، ومنهم الألباني. وتكشف هذه الواقعة أن إعادة العضو المتضرر إلى صورة أقرب إلى حالته الطبيعية ليست بالضرورة من تغيير خلق الله المحرم، بل قد تدخل في باب التداوي وإزالة الضرر.

وقد تطور هذا التمييز الفقهي مع ظهور الجراحات الحديثة، حتى أصدر مجمع الفقه الإسلامي الدولي قراره رقم 173 (18/11) بشأن الجراحة التجميلية وأحكامها، خلال دورته الثامنة عشرة المنعقدة في ماليزيا سنة 2007. وأجاز المجمع الجراحات الضرورية التي تستهدف إصلاح العيوب الخِلقية، مثل الشفة المشقوقة والتشوهات الشديدة، أو معالجة الأضرار المكتسبة بفعل الحروق والحوادث والأمراض، بما في ذلك ترقيع الجلد وإعادة بناء بعض الأعضاء واستعادة وظائفها.

كما أدخل القرار ضمن الحالات الجائزة إزالة التشوه الذي يسبب أذى نفسيًا أو عضويًا مؤثرًا، شريطة أن تكون المصلحة العلاجية معتبرة، وألا يتجاوز ضرر الجراحة منفعتها، وأن يجريها طبيب مؤهل بعد إبلاغ المريض بمخاطرها. وفي المقابل، منع القرار العمليات التحسينية التي لا تدخل في العلاج الطبي، ويكون مقصدها تغيير الخلقة السوية تبعًا للرغبات الشخصية أو تقليد مظهر الآخرين، ومن أمثلتها بعض عمليات تغيير الأنف والشفاه والوجنتين لمجرد الحصول على هيئة مختلفة.

ومع ذلك، فإن التفاصيل التطبيقية لا تخلو من اختلاف في الفتوى، خصوصًا مع ظهور وسائل تجميل غير جراحية، مثل حقن البوتوكس. فقد أجازت دار الإفتاء المصرية، في فتواها رقم 4215 الصادرة في 27 ديسمبر 2017، استعمال البوتوكس لأغراض علاجية وإصلاحية بضوابط محددة، كما توسعت في إباحة بعض استعمالاته التجميلية للمرأة المتزوجة وفق شروط ذكرتها. وهذا يبين أن تنزيل الأحكام على الإجراءات الحديثة ليس موحدًا في جميع الفتاوى، وأن التمييز بين العلاج والزينة والتحسين المحض قد يختلف باختلاف الاجتهاد والحالة.

أما في الشريعة اليهودية، المعروفة في اصطلاحها الفقهي باسم «الهالاخاه»، فإن قضية التجميل تقوم على جملة من المبادئ المتعلقة بحرمة الجسد، وحفظ الحياة، وتجنب تعريض الإنسان نفسه للأذى دون مبرر معتبر. ولا توجد في أسفار التوراة القديمة أحكام تفصيلية تتناول عمليات التجميل الجراحية بصورتها الطبية المعاصرة، ولذلك استند الحاخامات إلى قواعد عامة وردت في النصوص الدينية، ثم اجتهدوا في تطبيقها على الجراحات الحديثة.

ومن أبرز هذه القواعد ما قرره الفقيه اليهودي موسى بن ميمون، المعروف في التراث اليهودي باسم «الرمبام»، في كتابه «مشناه توراه»، ضمن أحكام الإيذاء والإضرار، الفصل الخامس، الفقرة الأولى، إذ قرر أن الإنسان ممنوع من إلحاق الأذى بنفسه أو بغيره. ويرتبط هذا الحكم في استدلاله بنص من سفر التثنية، الإصحاح الخامس والعشرين، الآية الثالثة، يتعلق بعدم تجاوز العدد المقرر من الجلدات في العقوبة، وقد استنبط منه حكمًا أوسع في منع الاعتداء على الجسد.

وتكتسب هذه القاعدة أهمية في مناقشة العمليات التجميلية؛ فالجراحة تستلزم إحداث شقوق أو تغييرات في الأنسجة، وقد تتضمن ألمًا أو مضاعفات صحية. وهنا ظهر السؤال الفقهي: هل تُعد الجراحة التي يختارها الإنسان لتحسين مظهره إيذاءً محرمًا للنفس، أم أن الضرر المؤقت الذي يقع أثناء العملية يمكن أن يكون مشروعًا إذا ترتبت عليه منفعة معتبرة؟

وقد ناقش الحاخام موسى فاينشتاين، أحد أبرز فقهاء اليهودية الأرثوذكسية في القرن العشرين، هذه المسألة في مجموعته الفقهية «إيغروت موشيه»، قسم «حوشن مشباط»، الجزء الثاني، المسألة رقم 66. وكان السؤال يتعلق بشابة ترغب في إجراء جراحة تجميلية لتحسين فرص زواجها. وانتهى فاينشتاين إلى جواز العملية في الحالة المعروضة عليه، مستندًا إلى فهمه لكلام ابن ميمون، ومعتبرًا أن الإيذاء الممنوع هو الذي يقع على وجه العدوان أو الإهانة، أما التدخل الذي يقصد منه تحقيق منفعة لصاحبه فلا يلزم أن يدخل في هذا التحريم.

ويمثل هذا الاجتهاد اتجاهًا في الفقه اليهودي لا يعتبر كل جراحة تجميلية اعتداءً محرمًا على الجسد، وإنما ينظر إلى الغاية منها، ومدى الحاجة إليها، والمخاطر المترتبة عليها. ولذلك وجد بعض الحاخامات مسوغًا لإباحة العمليات التي تزيل تشوهًا ظاهرًا أو معاناة نفسية معتبرة، حتى لو لم يكن المريض مصابًا بمرض عضوي يهدد حياته.

لكن هذا الموقف لم يحظ بإجماع الحاخامات؛ فقد تبنى الحاخام إليعازر فالدنبرغ، صاحب مجموعة الفتاوى «تسيتس إليعزر»، موقفًا أكثر تشددًا في الجزء الحادي عشر، المسألة رقم 41، حيث عارض إجراء الجراحات التي يكون هدفها تجميليًا محضًا، ورأى أن الإذن بالتدخل الطبي لا يمتد بالضرورة إلى تغيير جسد سليم لمجرد زيادة الجاذبية. كما استند إلى اعتبارات دينية تتصل باحترام الهيئة التي خُلق عليها الإنسان، وعدم تعريضه لمخاطر جراحية لا تبررها حاجة علاجية.

وبين الاتجاهين، برزت آراء يهودية أخرى أكثر تفصيلًا، منها رأي الحاخام يعقوب بريش، الذي أجاز بعض عمليات التجميل حين يكون التشوه أو المظهر سببًا في معاناة نفسية واضحة، معتبرًا أن إزالة هذه المعاناة قد تندرج ضمن المنفعة العلاجية. كما تناولت كتابات فقهية يهودية معاصرة اختلاف درجة الخطورة بين العمليات، وأهمية التمييز بين ما تقتضيه حاجة حقيقية وما تحركه رغبة عابرة في تحسين المظهر.

ومن النصوص التي يستحضرها الفقه اليهودي كذلك ما ورد في سفر التثنية، الإصحاح الرابع، الآية الخامسة عشرة، من الدعوة إلى الاحتراز الشديد للنفس. ومع أن السياق الأصلي للآية يتعلق بالتحذير الديني من الانحراف إلى عبادة الصور، فإن التقليد الفقهي اليهودي يستند إلى مبدأ حفظ النفس في مناقشة المخاطر الصحية، ومنها ما قد يصاحب بعض التدخلات الجراحية.

وعند المقارنة بين الموقفين الإسلامي واليهودي، يتضح أن كليهما يولي حرمة الجسد وحفظ سلامته أهمية كبيرة، ولا يتعامل مع الرغبة في تغيير المظهر باعتبارها مبررًا كافيًا في جميع الأحوال. كما يلتقي عدد من فقهاء الشريعتين في إباحة الجراحات الإصلاحية التي تعالج تشوهًا أو تعيد وظيفة عضو متضرر، وفي اشتراط مراعاة المصلحة وتجنب المخاطر غير المبررة.

غير أن الاختلاف يظهر في طبيعة الأدلة وطرق الاستنباط؛ فالفقه الإسلامي يستند، إلى جانب القواعد العامة في منع الضرر، إلى نصوص نبوية تتناول بعض صور التجميل والتغيير بقصد الحسن، وإلى سابقة إصلاح أنف عرفجة بن أسعد. أما الفقه اليهودي فيعالج القضية أساسًا من خلال قواعد منع الإيذاء وحماية الجسد ومشروعية التداوي، ثم من خلال اجتهادات الحاخامات في تحديد ما يعد منفعة كافية لتبرير الجراحة.

ويبرز الأثر النفسي للمظهر باعتباره من أكثر المسائل دقة في المقارنة. فالشخص الذي يعاني تشوهًا ظاهرًا يسبب له حرجًا شديدًا أو اضطرابًا نفسيًا معتبرًا قد يجد في بعض الاجتهادات الإسلامية واليهودية مسوغًا لإجراء عملية إصلاحية، بينما لا تكون الرغبة في التشبه بالمشاهير أو تغيير الملامح الطبيعية لمجرد مواكبة اتجاهات الجمال في المنزلة نفسها. ومع ذلك، فإن تقدير الضرر النفسي وحدود الحاجة ليس محل اتفاق تام بين الفقهاء، ولا يغني الادعاء بوجود معاناة نفسية عن التقييم الطبي والشرعي المنضبط.

ومن هنا، لا يمكن اختزال موقف الإسلام في القول إنه يحرم جميع عمليات التجميل، كما لا يصح الجزم بأن الشريعة اليهودية تبيحها أو تمنعها بصورة مطلقة. فكلتا المنظومتين الفقهيتين تشتملان على تمييز بين العلاج والتحسين، مع اختلاف بين العلماء في تحديد الحالات التي تستحق الاستثناء، وفي الموازنة بين المصلحة المرجوة واحتمال الضرر.

اقرأ هذا المقال بـ : EnglishEspañolFrançaisעברית

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقا