كشفت عملية أمنية بالدار البيضاء عن أسلوب إجرامي يقوم على استغلال الوثائق الطبية المزورة لاقتناء أدوية ذات استعمال خاص، قبل إعادة ترويجها خارج المسالك القانونية، في قضية أثارت تساؤلات بشأن مخاطر الاتجار غير المشروع في الأدوية وإمكانية استغلال ثغرات مراقبة الوصفات الطبية.
ووفق المعطيات المنشورة بتاريخ الثلاثاء 3 فبراير 2026، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة البرنوصي من تحديد نشاط مشبوه يُشتبه في اعتماده على تزوير أختام أطباء وإعداد وصفات طبية تحمل بيانات غير صحيحة، لاستعمالها في الحصول على أدوية من الصيدليات وإعادة بيعها بأثمان مرتفعة.
وأفضت التحريات إلى توقيف شخصين، في إطار عملية أمنية امتدت إلى مدينة المحمدية، وأسفرت عن حجز أزيد من 600 قرص، إلى جانب وثائق وأختام طبية مشبوهة، ومعدات معلوماتية يُشتبه في توظيفها لإعداد وصفات ووثائق مزورة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشتبه فيهم كانوا يستهدفون أدوية يبلغ ثمن بعض علبها نحو 600 درهم، قبل إعادة عرضها للبيع بمبالغ قد تصل إلى 2000 درهم، مستغلين طبيعة هذه المنتجات وحاجة بعض المستهلكين إليها خارج القنوات الطبية المشروعة.
وتكتسي هذه القضية أبعاداً تتجاوز مجرد تزوير وثائق أو تحقيق أرباح غير قانونية، بالنظر إلى المخاطر التي قد تنجم عن تداول أدوية دون إشراف طبي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمستحضرات قد يؤدي سوء استعمالها إلى مضاعفات صحية خطيرة أو الإدمان.
وتواصل المصالح الأمنية المختصة تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط، والكشف عن مصدر الأختام والوثائق المستعملة، والتحقق من وجود أطراف أخرى يُشتبه في مساهمتها في توفير الأدوية أو تسهيل تداولها.
وتؤكد هذه القضية أهمية تشديد مراقبة مسارات صرف الأدوية الخاضعة لوصفات طبية، وتعزيز وسائل التحقق من صحة الوثائق والأختام، بما يحمي المؤسسات الصحية والصيدلانية والمواطنين من مخاطر شبكات التزوير والاتجار غير المشروع.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!