السبت 24 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
البورصة والعملات
مؤشر 🇲🇦 MASI بورصة الدار البيضاء 14 168.42 نقطة +0.38% ↗ صاعد
عملات 🇪🇺 EUR/MAD يورو / درهم مغربي 10.99 درهم -0.30% ↘ هابط
عملات 🇺🇸 USD/MAD دولار / درهم مغربي 9.81 درهم -0.20% → مستقر
معادن 🟡 OR أونصة الذهب (دولار) $ 4 007.90 -1.29% ↘ هابط
معادن ⚪ ARGENT أونصة الفضة (دولار) $ 53.95 -1.92% ↘ هابط
معادن 🇲🇦 OR / MAD غرام الذهب عيار 24 1 264.70 درهم -1.29% ↘ هابط
معادن 🇲🇦 ARGENT / MAD غرام الفضة 17.02 درهم -1.92% ↘ هابط
سلعة 🛢️ BRENT نفط برنت (برميل) $ 111.70 +2.80% ↗ صاعد
مؤشر 🇫🇷 CAC 40 بورصة باريس 7 782.82 نقطة -0.36% ↘ هابط
مؤشر 🇺🇸 S&P 500 وول ستريت S&P 500 7 623.68 نقطة -0.52% ↘ هابط
مؤشر 🇺🇸 NASDAQ ناسداك التكنولوجي 25 955.34 نقطة -0.21% → مستقر
مؤشر 🇺🇸 DOW JONES داو جونز الصناعي 52 215.16 نقطة -1.24% ↘ هابط
مؤشر 🇩🇪 DAX 40 بورصة فرانكفورت 25 181.65 نقطة -0.75% ↘ هابط
مؤشر 🇯🇵 NIKKEI 225 بورصة طوكيو 62 693.16 نقطة -0.34% ↘ هابط
عملات 🇪🇺 EUR/USD يورو / دولار $ 1.1201 -0.09% → مستقر
عملات 🇬🇧 GBP/USD جنيه إسترليني / دولار $ 1.3375 -0.02% → مستقر
عملات 🇬🇧 GBP/MAD جنيه إسترليني / درهم 13.13 درهم -0.15% → مستقر
عملات 🇸🇦 USD/SAR دولار / ريال سعودي 3.7500 -0.11% → مستقر
عملات 🇦🇪 USD/AED دولار / درهم إماراتي 3.6725 -0.08% → مستقر
عملات 🇨🇭 USD/CHF دولار / فرنك سويسري 0.8247 -0.35% ↘ هابط
عملات 🇯🇵 USD/JPY دولار / ين ياباني 156.8397 +0.14% → مستقر
عملات 🇨🇦 CAD/MAD دولار كندي / درهم 7.01 درهم +0.34% ↗ صاعد
مشفرة 🪙 BITCOIN بيتكوين / دولار $ 80 455.11 -1.05% ↘ هابط
سهم 🇺🇸 NVIDIA إنفيديا $ 210.96 -0.59% ↘ هابط
سهم 🇺🇸 APPLE آبل $ 347.73 -0.14% → مستقر
سهم 🇺🇸 MICROSOFT مايكروسوفت $ 524.51 +0.66% ↗ صاعد
سهم 🇺🇸 TESLA تسلا $ 372.22 -0.63% ↘ هابط
سهم 🇲🇦 IAM اتصالات المغرب 96.50 درهم +0.28% ↗ صاعد
سهم 🇸🇦 ARAMCO أرامكو السعودية 27.45 ر.س +0.18% → مستقر
إعلان
SPONSORInvestissez dans l'énergie solaire au Maroc avec les solutions GreenPower
Découvrir
أخبار سياحة

مكناس الإسماعيلية: صرح العظمة وجوهرة الأطلس

تاريخ مكناس الإسماعيلية، صرح العظمة وجوهرة الأطلس، من نشأتها الأولى إلى المشروع العمراني الضخم الذي قاده مولاي إسماعيل ومعالمها التاريخية العريقة.

1000276922

تعود النواة الأولى لنشأة مكناس إلى القرن الرابع الهجري عندما استقرت فصائل من قبيلة زناتة الأمازيغية المعروفة بـ "مكناسة" على ضفاف وادي بوفكران في حوض سايس الرسوبي الخصب. وبفضل مواردها المائية الوفيرة، وأراضيها الزراعية عالية الجودة، وبساتين كرومها المزدهرة، تحولت من تجمع ريفي وحصون متناثرة إلى بلدة محصنة. وقد استقطبت انتباه المرابطين الذين بنوا فيها قصبة "تاكرارت" ومسجد النجارين، تلاهم الموحدون الذين وسعوا جامعها الكبير وجلبوا مياه وادي ركراك عبر قنوات هندسية محكمة. غير أن المنعطف التاريخي الأكبر في مسيرة المدينة حدث عام 1672 ميلادية، حين اعتلى العرش العلوي السلطان القوي مولاي إسماعيل بن الشريف، فجعل من مكناس عاصمة سياسية وعسكرية كبرى لمملكته الموحدة، وشرع في إنجاز مشروع عمراني ضخم لا نظير له في شمال إفريقيا. إذ تطلع لبناء عاصمة إمبراطورية تضاهي في أبهتها وضخامتها قصر فرساي في عهد معاصره الملك الفرنسي لويس الرابع عشر، فأقام داخل أسوارها المعسكرات الدائمة لجيشه النظامي الشهير "جيش عبيد البخاري"، لتتحول المدينة إلى حصن استراتيجي منيع يحيط به سور ترجيلي وحجري هائل يتجاوز طوله أربعين كيلومتراً، تتخلله أبراج دفاعية ومزاغل للرماية.

وتختزل معالم مكناس طموح السلطان مولاي إسماعيل نحو الخلود، وفي مقدمتها "باب منصور الالحج" المطل على ساحة الهديم، وهو الباب الذي أتم بناءه ابنه السلطان مولاي عبد الله عام 1732 ميلادية، وقام بتصميمه مهندس اعتنق الإسلام فلقب بـ "العلج". ويُعد بحق جوهرة الأبواب التاريخية في الغرب الإسلامي، بما يزخر به من أقواس منكسرة متداخلة وزخارف دقيقة من الزليج الأخضر والأصفر، وتكتمل هيبته بعمودين ضخمين من الرخام الكورنثي القديم جلبا من أطلال مدينة وليلي الرومانية المجاورة. وتفضي ساحة الهديم التي صُممت كساحة رحبة لاستعراضات العيادة العسكرية والمواسم الإمبراطورية إلى معلمة "هري السواني" أو دار الماء، وهي مخازن ضخمة للحبوب تتميز بجدرانها السميكة وأقبائها العملاقة المقوسة التي صُممت بعناية فائقة للحفاظ على برودة المحاصيل واعتدال حرارتها لسنوات طويلة تحسباً للحصار والمجاعات. وتتصل مباشرة بـ "صهريج السواني" (صهريج أجدال)، وهو خزان مائي اصطناعي ضخم مساحته أربعة هكتارات، حُفر لتزويد الإسطبلات الملكية التي كانت تضم اثني عشر ألف حصان للجيش الإسماعيل، عبر نظام هندسي متقدم من النواعير تديرها الخيول بنفسها.

وتتواصل أسرار مكناس داخل "قحب قرة" (حبس قارا)، وهو مجمع شاسع من الأقبية والممرات المظلمة تحت الأرض والخالية من النوافذ، والتي نسجت حولها الأساطير الشعبية بلا نهاية، وقد بني سجناً للمحاربين والأسرى ومخزناً استراتيجياً عسكرياً للعتاد والمؤن. وبالقرب منه تقف "قبة السفراء"، وهي القاعة الفخمة التي كان يستقبل فيها السلطان مولاي إسماعيل المبعوثين الدبلوماسيين وسفراء الممالك الأوروبية للتفاوض حول الفكاك وإبرام المعاهدات التجارية. وتكتمل معالم المدينة الإسماعيلية بـ "ضريح مولاي إسماعيل"، الذي يمثل واحة للسكينة والجلال المعماري بأروقته المزينة بالرخام، ونافوره الهادئة، ونقوشه الجبسية الدقيقة المتوجة بتيجان خشب الأرز المطلي بالذهب، إلى جانب القصور الملكية المنيعة مثل قصر المنشأة، ودار المخزن، وقصر المنصور، فضلاً عن الأبواب الدفاعية الكبرى الأخرى مثل باب الخميس وباب البرادعيين. وإلى جانب ذلك، ترتبط مكناس جغرافيا وتاريخيا بمحيطها المباشر: مدينة وليلي الرومانية العريقة بفسيفسائها المحفوظة وقوس نصرها، ومدينة "مولاي إدريس زرهون" البيضاء التي تحتضن ضريح مؤسس الدولة الإدريسية بين ثنايا الجبال.

وقد وثق رحالة وسفراء أجانب تفاصيل البلاط الإسماعيلي في مكناس، وفي مقدمتهم الكاتب الإنجليزي جون ويندوس في كتابه المعنون "رحلة إلى مكناس" الصادر عام 1725 ميلادية، والذي رافق سفينة الكابتن تشارلز ستيوارت لافتداد الأسرى وسجل دهشته العارمة من ضخامة الأسوار الإسماعيلية ورشاقة الخيول في الإسطبلات وعظمة العروض العسكرية لآلاف الجنود والفرسان. كما دوّن المؤرخ المغربي عبد الرحمن بن زيدان في موسوعته العمدة "إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس" توثيقاً تاريخياً شاهقاً يجمع تفاصيل التنظيمات العسكرية والعمرانية وأعلام المدينة وعلماءها. وسجل الروائي الفرنسي بيير لوتي تأثره العميق برؤية أسوار مكناس المترامية الأطراف عند غروب الشمس، واصفاً إياها بأنها بنيت بصلانة تتحدى القرون وتقلبات الزمن. علاوة على ذلك، تركت شهادات الأسرى الأوروبيين المحررين، مثل الألماني غريغوريوس وفتاوى الرهبان الإسبان المفدين، صوراً غنية بالمعلومات حول الحياة اليومية والتنظيم الحضري الراقي للمدينة في أوج قوتها.

وتعد مكناس مهداً عريقاً للطرق الصوفية، وتبرز فيها بوضوح "الزاوية العيساوية" التي أسسها الشيخ محمد بن عيسى المعروف بـ "الشيخ الكامل"، والتي امتدت فروعها في المغرب والعالم الإسلامي. ويقام بها الموسم السنوي للعيساوية تزامناً مع ذكرى المولد النبوي الشريف، حيث تمتزج أزقة المدينة بأنغام الغايطة العيساوية الحادة، ودقات الطبول الكبيرة، واهتزاز المريدين في "الحضرة" الصوفية الوجدانية. كما كانت مكناس عاصمة رائدة لرواد فن "الملحون"، حيث عاش فيها وعبرها أعظم شعرائها، وفي مقدمتهم سيدي قدور العلمي (سيدي عبد القادر بن محمد العلمي) صاحب القصائد الشهيرة، إلى جانب الشاعر أحمد الغرابلي والتهامي المدغري، الذين خلدوا أزقة المدينة وحدائقها في ديوان شعبي فريد من نوعه.

ويعكس المطبخ المكناسي خصوبة بساتين سايس وزيتونها المتميز، ويتصدر طبق "طاجين المدربل" أطباقه التقليدية العريقة، وهو طبق إيواني راق يُطهى فيه لحم الغنم الطري ببطء على الجمر مع البصل المفروم، والثوم، والزعفران الحر، والزنجبيل، وعود القرفة حتى تتجانس المرق وتتحول إلى لون ذهبي عميق داكن. وفي الأثناء، يُقطع الباذنجان الأسود الطازج إلى دوائر، ويُملح ويُقلى في زيت الزيتون حتى يحمر، ثم يُغمر في قدر مواز يضم مرق اللحم مع إضافة السكر أو العسل ورشة وافرة من القرفة والسمسم المحمص. وتُصفّ دوائر الباذنجان المكرمل فوق هرم اللحم الطري في تناغم فريد يمزج الملوحة بالحلاوة مع لدعة التوابل الأصيلة. كما تشتهر مكناس بـ "الكسكس بالخضر السبع" المزين بالتفايا (البصل المكرمل والزبيب)، فضلاً عن جودة زيتونها وزيتها الشهير. وفي سوق رحبة باب بودير، تصطف دكاكين الزيتون المرقد بشتى أنواعه المحشو باللوز، والمتبل بالزعتر الجبلي والهريسة وفصوص الثوم، لتكتمل الوجبة بحلويات "الفقاص المكناسي" المقرمش باللوز والنافع، ومخبوزات "المحنشة" المحشوة بعقبة اللوز المحلية.

اقرأ هذا المقال بـ : EnglishEspañolFrançais

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقا