أثار تحديث «One UI 9» شكاوى لدى بعض مستخدمي هواتف سامسونغ «Galaxy»، بعدما أبلغوا عن اضطرابات في الاتصال بالإنترنت وبيانات الهاتف، ووصول المشكلة في حالات أخرى إلى تعذر التعرف على شرائح الاتصال. وتوثق منشورات المستخدمين وجود هذه الشكاوى، لكنها لا تكفي لتحديد حجم انتشار الأعطال أو الجزم بأن التحديث مسؤول عن جميع الحالات.
وتكشف النقاشات في مجتمع سامسونغ اختلاف الأعراض بين الأجهزة؛ إذ ذكر مستخدمون أن هواتفهم لم تعد تتصل بالشبكة المنزلية بعد التحديث، بينما أفاد آخرون بتقطع بيانات الهاتف. وفي إحدى الشكاوى، انحصرت صعوبة الاتصال في نطاق الواي فاي بتردد خمسة غيغاهرتز، وهو نطاق للشبكات اللاسلكية المنزلية يختلف عن شبكة الجيل الخامس الخلوية «5G».
وفي حالة أكثر تأثيرًا، قال مالك هاتف «Galaxy A56 5G» على منصة «ريديت» إن الجهاز توقف عن التعرف على شريحتي الاتصال عقب تثبيت التحديث، وأصبحت صفحة إدارة الشرائح غير متاحة رغم ظهور أسماء المشغلين. وأضاف أن محاولات إعادة ضبط إعدادات الشبكة لم تعالج المشكلة. وهذه شهادة مستخدم، وليست نتيجة فحص تقني مستقل.
غير أن مراجعة النقاش نفسه تكشف تفصيلًا يستدعي الحذر: أحد أصحاب «Galaxy A36» أبلغ عن مشكلة مشابهة رغم عدم تثبيت «One UI 9»، بينما أكد آخرون أن هواتفهم تعمل بصورة طبيعية. ويعني ذلك أن تشابه الأعراض لا يثبت وحدة السبب، وأن إعداد قائمة نهائية بالأجهزة المتضررة يحتاج إلى تحقيق تقني يتجاوز تجميع التعليقات.
وتأتي الشكاوى بالتزامن مع توسيع توزيع الواجهة الجديدة. وتوضح سامسونغ في إشعارها الرسمي أن مواعيد التحديث والوظائف المتاحة تختلف بحسب البلد والطراز ومشغل الاتصالات، وأن التوزيع قد يتوقف مؤقتًا عند الحاجة إلى إصلاح عاجل. لكن هذا التنبيه العام لا يمثل إعلانًا عن وقف التحديث بسبب الشكاوى الحالية.
وبالنسبة إلى المتضررين، تتضمن إرشادات سامسونغ العامة تجربة إعادة تشغيل الهاتف والموجّه، والتحقق من عمل الشبكة على أجهزة أخرى، ثم استخدام اختبارات الاتصال داخل تطبيق «Samsung Members». كما توصي الشركة بإرسال تقرير خطأ خلال خمس دقائق من وقوع المشكلة، مع إرفاق سجلات النظام لمساعدة فريق الدعم على تشخيصها. وتظل هذه إجراءات للفحص والدعم، وليست إصلاحًا مؤكدًا للأعطال المبلغ عنها بعد التحديث.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!