أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد محبي، أن القوة الجوفضائية حققت تحولاً وصفه بالتاريخي، نقل إيران من استيراد الأسلحة إلى تصديرها، مؤكداً، بحسب تصريحات نقلتها منصة «الإعلام الحربي»، أن التكنولوجيا الجوية الإيرانية تجاوزت نظيرتها لدى خصومها. وتحدث عن تطوير قدرات تتيح استمرار الإنتاج العسكري خلال الحرب، ولوّح بكشف إنجازات إضافية في حال اندلاع موجة ثالثة من المواجهة.
وقال محبي إن الطائرة المسيّرة «شاهد 136» أصبحت، وفق تعبيره، تُنسخ في معظم دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة، وتُنتج وتُستخدم بأسماء مختلفة. وأضاف أن القوة الجوفضائية تصدّر منتجاتها إلى عدد كبير من الدول، مشيراً إلى معدات وردت في النص المنقول تحت مسميات صاروخ «أرمان»، والطائرة المسيّرة «358»، ومنظومة الدفاع الجوي «سوم خرداد».
وعزا المتحدث قدرة إيران على الصمود أمام معدات خصومها إلى إعطاء الأولوية لتطوير الصواريخ. كما ادعى أن قواته تمكنت، خلال الأسبوع أو الأسبوعين السابقين لتصريحاته، من إنزال سبع طائرات مسيّرة استطلاعية، أورد النص طرازها باسم «MQM-170»، إلى الأرض سليمة، معتبراً ذلك دليلاً على التفوق التكنولوجي الإيراني. وقال أيضاً إن القوة الجوفضائية استطاعت، بعد حرب الأيام الاثني عشر، استهداف 260 طائرة تابعة للخصم، دون أن يتضمن النص تفاصيل عن طبيعة هذه العمليات أو نتائجها.
وفي ما يتعلق باستمرارية التصنيع العسكري، أوضح محبي أن بلاده طورت قدرات مرنة تسمح بمواصلة إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة أثناء الحرب وتحت القصف، وأنها تمكنت من نقل منشآت الإنتاج إلى باطن الأرض. وأضاف أن اندلاع موجة ثالثة من المواجهة سيشهد الكشف عن إنجازات متطورة للقوة الجوفضائية، متوعداً بضربات أشد قوة إذا ارتكب الخصم ما وصفه بأي خطأ، ومؤكداً امتلاك خيارات لاستهداف مواقع لا يتوقعها ضمن مواجهة غير متكافئة.
وتطرق المتحدث إلى الملف النووي، قائلاً إنه في حال اتخاذ قرار بمراجعة العقيدة النووية، فسيجري اتخاذ الاستعدادات اللازمة، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الاستعدادات أو مضمون المراجعة المحتملة.
وعلى صعيد الأنشطة الفضائية، عدّ محبي إنتاج مركبات إطلاق الأقمار الصناعية وتطوير عدد من الأقمار لدعم الدراسات والأبحاث الفضائية من إنجازات القوة الجوفضائية. وذكر مركبتي الإطلاق «قاصد» و«قائم 1»، والأقمار الصناعية «نور 1» و«نور 2» و«نور 3»، مؤكداً أنها طُورت بالاعتماد على المعرفة المحلية وخبرات المتخصصين الإيرانيين، وأسهمت في دعم البحث والدراسات الفضائية في البلاد.
كما أبرز دور التأهيل المستمر للكوادر البشرية التي وصفها بالمؤمنة والملتزمة والمتخصصة، وترسيخ نموذج إعدادها، في تطوير العقيدة العسكرية والهجومية للجمهورية الإسلامية. وأوضح أن القوة الجوفضائية تمتلك كليات ومراكز تدريب متعددة، معتبراً أن الإيمان والالتزام والسعي إلى تحقيق الأهداف تشكل عناصر قوة أساسية إلى جانب الإمكانات العسكرية والتسليحية.
وأعلن محبي عن عرض معدات متخصصة للقوة الجوفضائية في الساحات والشوارع بمختلف المحافظات الإيرانية، بالتعاون مع البلديات، لتمكين المواطنين من التعرف إليها عن قرب. وأضاف أن فعاليات الأسبوع المشار إليه في تصريحاته ستشمل الكشف عن «هدية خاصة للشعب الإيراني»، وتنظيم معارض وبرامج إعلامية وفنية، وعرض أفلام ومقاطع وثائقية، واستضافة رواة للحديث عن تضحيات عناصر القوة وإحياء ذكرى قتلاها الذين وصفهم بالشهداء.
وترد هذه التصريحات وفق النص الذي نقلته منصة «الإعلام الحربي»، ولا يتضمن النص أدلة مستقلة تؤكد الأرقام والادعاءات المتعلقة باستهداف الطائرات أو إنزال المسيّرات أو التفوق التكنولوجي وحجم انتشار المعدات الإيرانية دولياً.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!