تسعى تونس والمملكة العربية السعودية إلى إعطاء دفعة جديدة لمشاريع التعاون الصحي بين البلدين، من خلال تسريع إنجاز ثلاثة مستشفيات يجري العمل على تطويرها بدعم من الصندوق السعودي للتنمية، في خطوة تستهدف تحسين الخدمات الطبية وتوسيع التغطية الصحية في عدد من المناطق التونسية التي تواجه تحديات مرتبطة بالبنية التحتية الاستشفائية.
وجاء هذا التوجه خلال مباحثات جمعت وزير الصحة التونسي مصطفى الفرجاني بالسفير السعودي لدى تونس محمد بن عبد الله بن حمد البريثن، يوم الثلاثاء الثالث من نوفمبر 2026، حيث استعرض الطرفان مستوى تقدم المشروعات الصحية المشتركة وسبل تجاوز الصعوبات التي قد تؤخر دخولها حيز الخدمة.
وتشمل المشاريع المستشفى الجامعي الملك سلمان بن عبد العزيز بمدينة القيروان، والمستشفى المحلي بسبيبة التابعة لولاية القصرين، والمستشفى المحلي بالجم التابعة لولاية المهدية، وهي منشآت يُنتظر أن تساهم في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتعزيز قدرات المؤسسات الاستشفائية بالمناطق الداخلية.
ويُعد المستشفى الجامعي الملك سلمان بالقيروان أبرز هذه المشاريع، إذ تبلغ كلفته الاستثمارية التقديرية نحو 450 مليون دينار تونسي، بطاقة استيعابية مبرمجة تصل إلى 500 سرير، مع توقع احتضانه تخصصات طبية وجراحية متعددة، بما قد يساعد على تقليص حاجة المرضى إلى التنقل نحو المستشفيات الكبرى في تونس العاصمة وسوسة.
وشهد المشروع، الذي أُعلن عنه منذ سنة 2017، تأخيرات متكررة قبل إعادة تحريك مسار إنجازه، فيما يمثل تسريع الأشغال الحالية اختباراً لقدرة الجهات المشرفة على احترام الالتزامات المتعلقة بالآجال والتجهيزات والموارد البشرية اللازمة للتشغيل.
ولم تقتصر المحادثات على المشاريع الاستشفائية الثلاثة، بل تناولت أيضاً الاستعدادات لافتتاح مركز متخصص في أمراض الكلى بمستشفى شارل نيكول يوم السادس عشر من نوفمبر الجاري، عقب استكمال أعمال تجديده بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
كما بحث الجانبان تطوير مبادرات طبية إضافية في إطار البرنامج التطوعي السعودي، خاصة في المجالات التي تتطلب خبرات وتجهيزات متخصصة، فضلاً عن تبادل التجارب المتعلقة بالتحول الرقمي في القطاع الصحي.
وفي هذا السياق، اطلع السفير السعودي على تجربة المستشفى الرقمي التابع لوزارة الصحة التونسية، حيث جرى التأكيد على أهمية الاستفادة من الحلول التقنية لتطوير جودة الرعاية وتيسير الوصول إلى الخدمات الطبية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!