شهدت مدينة أكادير عملية أمنية أسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص، من بينهم امرأة، تتراوح أعمارهم بين 29 و37 سنة، للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك خلال تدخل نفذته عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن أكادير، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وجرت العملية مساء الثلاثاء الثالث من نوفمبر 2026، بأحد أحياء المدينة، حيث تمكنت المصالح الأمنية من توقيف المشتبه فيهم في حالة تلبس بحيازة وترويج مواد مخدرة، قبل أن تسفر إجراءات التفتيش عن ضبط كميات من المخدرات والمؤثرات العقلية، إلى جانب أدوات وممتلكات يشتبه في ارتباطها بالنشاط موضوع البحث.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد مكنت عمليات التفتيش من حجز 4600 قرص من نوع «إكستازي»، إضافة إلى 307 غرامات من مخدر الكوكايين، وهي كمية تعكس أهمية المحجوزات التي أسفرت عنها العملية الأمنية.
كما عثرت العناصر الأمنية على مبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات ترويج المخدرات، فضلاً عن مجموعة من القنينات والأدوات التي يرجح استعمالها في إعداد واستهلاك مخدر «البوفا»، إلى جانب دراجة نارية يشتبه في توظيفها لتسهيل التنقل وممارسة الأنشطة غير المشروعة.
وقد جرى الاحتفاظ بالموقوفين الثلاثة تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد الأدوار المحتملة لكل مشتبه فيه، والتحقق من وجود ارتباطات بأشخاص آخرين أو شبكات تنشط في الاتجار بالمخدرات.
ومن المنتظر أن تركز التحريات على تحديد مصادر المواد المحجوزة ومسارات ترويجها والجهات التي قد تكون ساهمت في توفيرها أو توزيعها، خصوصاً في ظل طبيعة المواد المضبوطة وتنوعها بين الأقراص المهلوسة والكوكايين والأدوات المرتبطة باستهلاك مخدرات أخرى.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الأمنية الرامية إلى مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، والتصدي للأنشطة التي تهدد السلامة الصحية والأمنية للمواطنين، ولا سيما الشباب والفئات المعرضة لمخاطر الإدمان.
وتثير مثل هذه القضايا مجدداً أهمية الجمع بين التدخل الأمني والوقاية الصحية والتوعية المجتمعية، باعتبار أن الحد من انتشار المخدرات يتطلب، إلى جانب الملاحقة القضائية، تعزيز برامج التحسيس بمخاطر التعاطي والإدمان والتصدي للعوامل التي تساعد على توسع أنشطة الترويج.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!