أسفرت عملية أمنية مشتركة نفذتها عناصر الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة جرسيف، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن توقيف شابين يبلغان من العمر 21 و22 سنة، للاشتباه في تورطهما في عمليات نصب واحتيال استهدفت الحسابات البنكية لعدد من المواطنين، باستعمال أساليب تقوم على انتحال صفات موظفين عموميين ومسؤولين بمؤسسات خاصة.
وجرى تنفيذ عمليتي التوقيف مساء الاثنين الثاني وصباح الثلاثاء الثالث من نوفمبر 2026، بإحدى المناطق القروية بضواحي جرسيف، بعد أبحاث وتحريات أمنية مكنت من تحديد هوية المشتبه فيهما ورصد تحركاتهما، في إطار الجهود الرامية إلى التصدي لشبكات الاحتيال المالي التي تستغل وسائل الاتصال الحديثة للإيقاع بالضحايا.
ووفقاً للمعطيات الأولية للبحث، فإن المشتبه فيهما كانا، رفقة أشخاص آخرين، يعتمدان على إجراء اتصالات هاتفية بمواطنين، مع تقديم نفسيهما بصفات مهنية وإدارية غير حقيقية، وإيهام الضحايا بإمكانية الاستفادة من خدمات إدارية أو الحصول على مستحقات اجتماعية، قبل مطالبتهم بالكشف عن معطياتهم البنكية تحت ذرائع تبدو في ظاهرها مرتبطة بإجراءات رسمية.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن البيانات التي كان يحصل عليها المشتبه فيهم يُرجح استعمالها لاحقاً في تنفيذ عمليات مالية تدليسية، بهدف الاستيلاء على مبالغ من الحسابات البنكية للضحايا دون موافقتهم، مستغلين ثقة بعض المواطنين في الجهات التي كانوا يدعون تمثيلها.
وقد ساهم التنسيق الميداني بين مصالح الأمن بجرسيف والفرقة الوطنية للشرطة القضائية وفرقة الشرطة القضائية بمدينة تمارة في تطوير مسار التحقيقات، والوصول إلى معطيات ساعدت على تحديد المشتبه فيهما وتوقيفهما.
وجرى إخضاع المعنيين بالأمر للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن مختلف ظروف وملابسات القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط، فضلاً عن التحقق من هويات باقي الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالأفعال موضوع التحقيق.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة المخاطر المرتبطة بالاحتيال الهاتفي وسرقة المعطيات البنكية، خصوصاً عندما يلجأ المشتبه فيهم إلى استغلال أسماء المؤسسات العمومية أو الادعاء بتقديم مساعدات اجتماعية للحصول على معلومات مالية سرية.
كما تبرز أهمية توعية المواطنين بضرورة التحقق من هوية المتصلين، وعدم الإدلاء بالأرقام السرية أو رموز التحقق أو البيانات البنكية الحساسة عبر الهاتف، مهما كانت الصفة التي يدعيها الطرف الآخر.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!