الجمعة 30 أكتوبر 2026
عاجل
البورصة والعملات
مؤشر 🇲🇦 MASI بورصة الدار البيضاء 14 168.42 نقطة +0.38% ↗ صاعد
عملات 🇪🇺 EUR/MAD يورو / درهم مغربي 10.99 درهم +0.21% → مستقر
عملات 🇺🇸 USD/MAD دولار / درهم مغربي 9.84 درهم -0.27% ↘ هابط
معادن 🟡 OR أونصة الذهب (دولار) $ 3 884.90 -3.63% ↘ هابط
معادن ⚪ ARGENT أونصة الفضة (دولار) $ 49.14 -6.20% ↘ هابط
معادن 🇲🇦 OR / MAD غرام الذهب عيار 24 1 229.43 درهم -3.63% ↘ هابط
معادن 🇲🇦 ARGENT / MAD غرام الفضة 15.55 درهم -6.20% ↘ هابط
سلعة 🛢️ BRENT نفط برنت (برميل) $ 112.33 +1.38% ↗ صاعد
مؤشر 🇫🇷 CAC 40 بورصة باريس 7 969.42 نقطة -0.01% → مستقر
مؤشر 🇺🇸 S&P 500 وول ستريت S&P 500 7 580.07 نقطة -1.82% ↘ هابط
مؤشر 🇺🇸 NASDAQ ناسداك التكنولوجي 25 437.00 نقطة -2.86% ↘ هابط
مؤشر 🇺🇸 DOW JONES داو جونز الصناعي 51 770.31 نقطة -1.09% ↘ هابط
مؤشر 🇩🇪 DAX 40 بورصة فرانكفورت 25 818.21 نقطة -0.85% ↘ هابط
مؤشر 🇯🇵 NIKKEI 225 بورصة طوكيو 63 290.11 نقطة -2.12% ↘ هابط
عملات 🇪🇺 EUR/USD يورو / دولار $ 1.1166 +0.35% ↗ صاعد
عملات 🇬🇧 GBP/USD جنيه إسترليني / دولار $ 1.3385 +0.35% ↗ صاعد
عملات 🇬🇧 GBP/MAD جنيه إسترليني / درهم 13.18 درهم +0.33% ↗ صاعد
عملات 🇸🇦 USD/SAR دولار / ريال سعودي 3.7500 +0.34% ↗ صاعد
عملات 🇦🇪 USD/AED دولار / درهم إماراتي 3.6725 +0.35% ↗ صاعد
عملات 🇨🇭 USD/CHF دولار / فرنك سويسري 0.8245 +0.02% → مستقر
عملات 🇯🇵 USD/JPY دولار / ين ياباني 157.4944 -0.33% ↘ هابط
عملات 🇨🇦 CAD/MAD دولار كندي / درهم 7.05 درهم -0.09% → مستقر
مشفرة 🪙 BITCOIN بيتكوين / دولار $ 77 296.97 +0.10% → مستقر
سهم 🇺🇸 NVIDIA إنفيديا $ 204.64 -4.22% ↘ هابط
سهم 🇺🇸 APPLE آبل $ 344.63 -1.23% ↘ هابط
سهم 🇺🇸 MICROSOFT مايكروسوفت $ 521.91 -1.55% ↘ هابط
سهم 🇺🇸 TESLA تسلا $ 399.81 -0.87% ↘ هابط
سهم 🇲🇦 IAM اتصالات المغرب 96.50 درهم +0.28% ↗ صاعد
سهم 🇸🇦 ARAMCO أرامكو السعودية 27.45 ر.س +0.18% → مستقر
إعلان
SPONSORInvestissez dans l'énergie solaire au Maroc avec les solutions GreenPower
Découvrir
كتاب وآراء سياسة

​هل تنزلق البوليساريو إلى حرب مفتوحة؟

تقف الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، ومعها المنطقة المغاربية برمّتها، أمام منعطف تاريخي وميداني حاسم عقب الزلزال الدبلوماسي الذي شهده مجلس الأمن...

1000282720

​تقف الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، ومعها المنطقة المغاربية برمّتها، أمام منعطف تاريخي وميداني حاسم عقب الزلزال الدبلوماسي الذي شهده مجلس الأمن الدولي في أواخر شهر أكتوبر 2026، والذي أفضى —بعد «الفيتو» الروسي ضد المشروع الأمريكي والسقوط المدوّي للمشروع الروسي الموازي— إلى انقضاء تفويض بعثة «المينورسو» وعدم التمديد لها. هذا الوضع القانوني والسياسي الجديد، الذي تُرجم فوراً في بلاغ الديوان الملكي المغربي الحاسم بإعلان طيّ صفحةٍ دامت خمسةً وثلاثين عاماً وإنهاءِ وجود البعثة الأممية بأطقمها ومركباتها ومعدّاتها ورموزها خلال الأيام المقبلة، يطرح على طاولة التحليل الاستراتيجي سؤالاً جوهرياً حول مآلات الوضع العسكري على الأرض وخفايا الكواليس الدولية؛ فهل تلتزم جبهة «البوليساريو» ومن خلفها حاضنتها الجزائر بمقتضيات الهدنة، أم أن غياب المراقبين الدوليين سيُغري المعسكر الانفصالي بالانزلاق نحو مغامرة عسكرية وحرب مفتوحة؟

​إن قراءة ما جرى في كواليس نيويورك تكشف أولاً أن إشهار موسكو سلاحَ «الفيتو» لم يكن حبّاً في جبهة «البوليساريو» ولا قناعةً بأطروحتها، بل جاء نتيجة مقايضة جيوسياسية معقدة؛ هدفت من جهةٍ إلى الردّ على واشنطن التي انفردت بصياغة النص وتجاهلت التعديلات الروسية، ومن جهةٍ ثانيةٍ إلى تقديم ثمن سياسي للجزائر لضمان عدم عرقلتها النفوذَ العسكريَّ الروسيَّ المتمثل في «الفيلق الإفريقي» بدول الساحل كالنيجر ومالي، وللحفاظ على صفقات التسليح الكبرى معها.

 وعلى الرغم من محاولة الدبلوماسية الروسية إمساكَ العصا من الوسط عبر تبرير اعتراضها بـ«الإجراءات الأممية» دون الطعن في سيادة المغرب، فإن الحسم الملكي المغربي قطع الطريق على أيّ مناورة رمادية، وحوّل «الفيتو» الروسي إلى ضربة قاضية أنهت «ابتزاز أكتوبر» السنوي إلى الأبد؛ إذ إنه طَوالَ خمسةٍ وثلاثين عاماً، كان السبب القانوني الوحيد الذي يُجبر مجلس الأمن على عقد جلسات سنوية حول الصحراء كلّ خريف هو انتهاء صلاحية تفويض «المينورسو» والحاجة إلى تمديده، أما اليوم فقد سقط هذا «العدّاد الزمني» الذي كان يُستغلّ لابتزاز المغرب، وخرج الملف عملياً من جدول الأعمال الدوري للمجلس، ليبقى القرار الأممي 2797 —الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية— هو النصَّ القانونيَّ الأخيرَ والساريَ مفعولُهُ إلى أجل غير مسمّى دون الحاجة إلى تجديده.

​ولم تتوقف الخسائر الاستراتيجية الخفية لمعسكر الانفصال عند هذا الحدّ، بل امتدت لتشمل الدفن النهائي لورقة «مراقبة حقوق الإنسان» التي دأبت الجزائر و«البوليساريو» على إثارتها عند كلّ تمديد سنوي للمطالبة بتوسيع صلاحيات البعثة؛ إذ لم تعُد هناك —بانتهاء وجود «المينورسو» أصلاً— أيُّ آليةٍ أممية ميدانية يمكن للخصوم المطالبة بتوسيع مهامّها. وبالتوازي مع ذلك، دخلت مهمة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، في حالة شلل سريري؛ فمن الناحية اللوجستية والسياسية، كان المبعوث الأممي يعتمد في تحركاته وجولاته وتقاريره على البنية التحتية للبعثة وطائراتها وتقاريرها الميدانية، أما مع رحيلها فقد جُرّد من أدواته التنفيذية في الأقاليم الجنوبية، وتحولت مهمته إلى وظيفة بروتوكولية في نيويورك وجنيف لا تملك أيّ سلطة للتحرك الميداني إلا بإذن سيادي مغربي خالص وضمن سقف الحكم الذاتي حصراً. وعلاوةً على ذلك، فإنه على الرغم من إسقاط «الفيتو» الروسي المشروعَ الأمريكيَّ شكلياً، فإنّ موافقة إحدى عشرة دولةً داخل المجلس، وفي مقدمتها القوى الغربية المانحة (الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا)، على البنود التي تُلزم بإحصاء سكان مخيمات تندوف ومراقبة المساعدات الإنسانية، منحت هذه الدول غطاءً سياسياً جماعياً لتنفيذ هذا المقتضى خارج مظلة مجلس الأمن، عبر ربط تمويلاتها الثنائية لبرنامج الأغذية العالمي ومفوضية شؤون اللاجئين بشرط الإحصاء والرقابة الصارمة دون الحاجة إلى موافقة روسية.

​وعند إسقاط هذه التحولات القانونية والسياسية على الفرضية العسكرية في الميدان، يبرز معطًى تاريخي وميداني ثابت، وهو أن جبهة «البوليساريو» سبق أن أعلنت من جانب واحد تنصّلها من اتفاق وقف إطلاق النار الموقَّع عام 1991، وذلك غداة التدخل السلمي والحازم للقوات المسلحة الملكية لتأمين معبر الكركرات الحدودي في نوفمبر 2020. ومنذ ذلك التاريخ، حاولت القيادة الانفصالية تسويق وهم «الحرب المستأنَفة» عبر إصدار بيانات عسكرية يومية لا تجد لها صدًى على أرض الواقع؛ إذ اصطدمت كلّ محاولاتها للاستفزاز أو التسلل بمنظومة دفاعية مغربية محكمة يقودها الجدار الرملي الأمني المزوَّد بأحدث تقنيات الرصد الإلكتروني والاستطلاع الفضائي، فضلاً عن التفوق الجوي الكاسح لسلاح المسيَّرات (الدرون) والمدفعية الدقيقة، مما جعل أيّ تحرك معادٍ بمثابة عملية انتحارية مرصودة ومكشوفة قبل أن تبدأ.

​وعلى خلاف ما قد يتوهمه خصوم الوحدة الترابية للمملكة، فإن خروج بعثة «المينورسو» من المعادلة الميدانية لا يمنح الجبهة الانفصالية هامشاً للمناورة العسكرية، بل يجرّدها من آخر مظلة إجرائية كانت تحتمي بها، ويؤدي إلى «التبخر القانوني» لمفهوم المنطقة العازلة شرق الجدار الرملي؛ فالمناطق التي تشمل تيفاريتي وبئر لحلو وأغوينيت لم يتركها المغرب مفتوحةً في عام 1991 إلا لتمكين أطقم «المينورسو» من القيام بدوريات المراقبة الأممية، ومع طيّ صفحة البعثة ورحيلها يفقد مفهوم «المنطقة العازلة الخاضعة للمراقبة الدولية» مسوِّغ وجوده القانوني والعملي. هذا التحول الجذري، المقترن بتحرر الجيش المغربي من بروتوكولات الإبلاغ والتنسيق الأممية المعقدة التي كانت تقيّد أحياناً سرعة الردّ، يمنح القوات المسلحة الملكية —المرتكزة على بلاغ الديوان الملكي الذي أكّد التشبثَ باتفاق وقف إطلاق النار شريطةَ الاحترام التام لسلامة أراضي المملكة ووحدتها وأمنها الوطني— كاملَ المشروعية السيادية والمرونة العملياتية لتغيير قواعد الاشتباك، والردّ الفوري والصاعق على أيّ تهديد، وإعادة رسم الخريطة الميدانية سواء بإغلاق المنافذ تماماً أو بضمّ أجزاء استراتيجية وتثبيت أحزمة أمنية متقدمة على خطّ الحدود الدولية مباشرةً.

​وفي موازاة هذا التفوق الميداني المغربي الكاسح، تدرك المؤسسة الحاكمة في الجزائر، باعتبارها المموّل والموجّه الفعلي لجبهة «البوليساريو»، أن الدفع نحو حرب إقليمية شاملة أو مواجهة عسكرية تقليدية هو رهان خاسر ينطوي على كلفة جيوسياسية واقتصادية مدمرة لا قِبَل لها باحتمالها. فالعزلة الدبلوماسية الخانقة التي تجلّت في عجز المحور الروسي الجزائري عن حشد أكثر من ثلاثة أصوات لمشروعه في مجلس الأمن، مقابل اصطفاف إحدى عشرة دولةً وثلاثِ قوًى عظمى دائمة العضوية وأكثر من ثلثي أعضاء منظمة الأمم المتحدة خلف السيادة المغربية ومبادرة الحكم الذاتي، تعني أن أيّ عدوان عسكري صريح سيضع الجزائر وميليشياتها في مواجهة مباشرة مع الإرادة الدولية ومع حلفاء المغرب الاستراتيجيين، وسيُخرج النزاع من دائرة المناوشات بالوكالة إلى مأزق دولي يهدد استقرار النظام الجزائري ذاته.

​وتأسيساً على هذه المعطيات المتشابكة، فإن السيناريو الأكثر رجحاناً في مرحلة ما بعد «المينورسو» يستبعد انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، نظراً لغياب التكافؤ العسكري وانعدام العمق الاستراتيجي لـ«البوليساريو»، إلى جانب خشية الجزائر من تداعيات الصدام المباشر. غير أن هذا العجز عن خوض الحرب الكبرى لا يلغي احتمال لجوء الميليشيات الانفصالية إلى افتعال مناوشات يائسة ومحدودة على تخوم الحدود، في محاولة دعائية لامتصاص الاحتقان والغضب داخل مخيمات تندوف بعد اقتراب مقصلة الإحصاء الدولي، وللتغطية على الهزيمة الدبلوماسية المزدوجة التي تسبب فيها «الفيتو» الروسي؛ وهي استفزازات لن تغيّر من المعادلة الميدانية شيئاً، بل ستواجهها القوات المسلحة الملكية باليقظة القصوى والحسم الصارم، ليترسخ واقع جديد عنوانه السيادة المغربية المطلقة ميدانياً ودبلوماسياً، وأفول أوهام الانفصال إلى الأبد.

اقرأ هذا المقال بـ : EnglishEspañolFrançaisעברית

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقا