الأحد 1 نونبر 2026
عاجل
البورصة والعملات
مؤشر 🇲🇦 MASI بورصة الدار البيضاء 14 168.42 نقطة +0.38% ↗ صاعد
عملات 🇪🇺 EUR/MAD يورو / درهم مغربي 10.99 درهم -0.18% → مستقر
عملات 🇺🇸 USD/MAD دولار / درهم مغربي 9.84 درهم +0.29% ↗ صاعد
معادن 🟡 OR أونصة الذهب (دولار) $ 3 898.90 -3.29% ↘ هابط
معادن ⚪ ARGENT أونصة الفضة (دولار) $ 49.28 -5.93% ↘ هابط
معادن 🇲🇦 OR / MAD غرام الذهب عيار 24 1 233.93 درهم -3.29% ↘ هابط
معادن 🇲🇦 ARGENT / MAD غرام الفضة 15.59 درهم -5.93% ↘ هابط
سلعة 🛢️ BRENT نفط برنت (برميل) $ 113.43 +2.37% ↗ صاعد
مؤشر 🇫🇷 CAC 40 بورصة باريس 7 969.42 نقطة -0.01% → مستقر
مؤشر 🇺🇸 S&P 500 وول ستريت S&P 500 7 580.07 نقطة -1.82% ↘ هابط
مؤشر 🇺🇸 NASDAQ ناسداك التكنولوجي 25 437.00 نقطة -2.86% ↘ هابط
مؤشر 🇺🇸 DOW JONES داو جونز الصناعي 51 770.31 نقطة -1.09% ↘ هابط
مؤشر 🇩🇪 DAX 40 بورصة فرانكفورت 25 818.21 نقطة -0.85% ↘ هابط
مؤشر 🇯🇵 NIKKEI 225 بورصة طوكيو 63 290.11 نقطة -2.12% ↘ هابط
عملات 🇪🇺 EUR/USD يورو / دولار $ 1.1166 -0.34% ↘ هابط
عملات 🇬🇧 GBP/USD جنيه إسترليني / دولار $ 1.3388 -0.35% ↘ هابط
عملات 🇬🇧 GBP/MAD جنيه إسترليني / درهم 13.18 درهم -0.32% ↘ هابط
عملات 🇸🇦 USD/SAR دولار / ريال سعودي 3.7500 -0.33% ↘ هابط
عملات 🇦🇪 USD/AED دولار / درهم إماراتي 3.6725 -0.34% ↘ هابط
عملات 🇨🇭 USD/CHF دولار / فرنك سويسري 0.8246 +0.02% → مستقر
عملات 🇯🇵 USD/JPY دولار / ين ياباني 157.4953 +0.32% ↗ صاعد
عملات 🇨🇦 CAD/MAD دولار كندي / درهم 7.05 درهم +0.06% → مستقر
مشفرة 🪙 BITCOIN بيتكوين / دولار $ 77 890.77 +0.80% ↗ صاعد
سهم 🇺🇸 NVIDIA إنفيديا $ 204.64 -4.22% ↘ هابط
سهم 🇺🇸 APPLE آبل $ 344.63 -1.23% ↘ هابط
سهم 🇺🇸 MICROSOFT مايكروسوفت $ 521.91 -1.55% ↘ هابط
سهم 🇺🇸 TESLA تسلا $ 399.81 -0.87% ↘ هابط
سهم 🇲🇦 IAM اتصالات المغرب 96.50 درهم +0.28% ↗ صاعد
سهم 🇸🇦 ARAMCO أرامكو السعودية 27.45 ر.س +0.18% → مستقر
إعلان
SPONSORInvestissez dans l'énergie solaire au Maroc avec les solutions GreenPower
Découvrir
تحقيق

أسرار الحسابات العسكرية ومكاسب الصراع العالمي

إن القراءة الآلية المجردة لمسرح العمليات الممتد من الهضبة الإيرانية إلى العواصم الأوروبية تكشف أن التصريحات العلنية ليست سوى قشرة خارجية تخفي تحتها عقائد عسكرية وهندسة مالية.

1000283586

إن القراءة الآلية المجردة لمسرح العمليات الممتد من الهضبة الإيرانية إلى العواصم الأوروبية تكشف أن التصريحات العلنية ليست سوى قشرة خارجية تخفي تحتها عقائد عسكرية وهندسة مالية لا يدرك أبعادها إلا المخططون الاستراتيجيون في غرف العمليات؛ فعندما يعلن رئيس الولايات المتحدة علانية عن نيته استهداف منشأة جبل الفأس الحصينة جنوبي نطنز ويحدد سقف العملية بعشر دقائق فقط، فإن ذلك لا يمثل زلة لسان سياسية، بل هو تطبيق حرفي لتكتيك استخباراتي يعرف في العقيدة العسكرية الحديثة باسم الطعم الحركي والإلكتروني. إن الهدف الخفي من تسمية هذا الموقع بالذات قبل ضربه هو إجبار الحرس الثوري الإيراني على تفعيل بروتوكولات الطوارئ السرية، سواء عبر تحريك شحنات اليورانيوم عالي التخصيب وأجهزة الطرد المركزي المتطورة إلى ملاجئ بديلة مما يكشف مساراتها أمام الأقمار الصناعية الحرارية، أو دفع القيادات الميدانية إلى كسر الصمت الإشاري وإجراء اتصالات مشفرة مع غرف التحكم داخل الجبل، وهو ما يمنح طائرات الاستطلاع الإلكتروني الأمريكية والإسرائيلية الإحداثيات الدقيقة لنقاط التهوية ومفاتيح الطاقة وعقد الاتصال التي يستحيل رصدها في الظروف العادية.

وبناء على هذه المعطيات العملياتية، فإن الضربة الأمريكية الإسرائيلية القادمة عقب إغلاق صناديق اقتراع التجديد النصفي باتت حتمية من الناحية الحسابية ما لم تقدم طهران في مفاوضات الدوحة تنازلا يقضي بتسليم مخزونها النووي، وهو شرط تصنفه العقيدة الأمنية الإيرانية بمثابة انتحار للنظام. غير أن الخفايا الهندسية تؤكد أن الضربة المنتظرة لن تكون غارة تدميرية تقليدية؛ فالراسخون في علوم التسليح الجيولوجي يعلمون أن منشأة جبل الفأس محفورة على عمق يتراوح بين ثمانين ومئة متر تحت صخور الغرانيت الصلبة، مما يجعلها عصية حتى على قنابل الاختراق العميق الأمريكية من طراز جي بي يو سبعة وخمسين إذا ألقيت بصورة منفردة. لذلك فإن عملية الدقائق العشر التي أشار إليها البنتاغون تستند إلى عقيدة الدفن الاستراتيجي وشل الأعضاء، وتقوم على إسقاط متزامن ومتتابع لقنابل خارقة للتحصينات بواسطة قاذفات الشبح بي تو في نفس الثغرة الجغرافية لردم مداخل الأنفاق وتدمير آبار التهوية، بالتوازي مع هجوم سيبراني وكهرومغناطيسي إسرائيلي يفجر محطات التبريد والكهرباء من الداخل، ليحول الجبل إلى تابوت صخري مغلق يدفن البرنامج النووي الإيراني حيا دون الحاجة إلى اختراق الغرفة المركزية أو التورط في غزو بري.

وتكتمل حلقة هذه الخفايا العسكرية بإضافة البعد الأخطر الذي تتكتم عليه دوائر البنتاغون، والمتمثل في معضلة استنزاف المخزون الاستراتيجي للصواريخ الاعتراضية؛ ففي حسابات الحروب الحديثة لا تقاس القوة بعدد الطائرات القاذفة فحسب، بل بمعادلة التكلفة والزمن اللازمين لتعويض الذخائر الدفاعية. إن كل موجة صواريخ باليستية أو مسيرات انقضاضية تطلقها إيران وحلفاؤها تجبر القوات الأمريكية والإسرائيلية على استهلاك صواريخ اعتراضية من منظومات ثاد وباتريوت وآرو تبلغ تكلفة الواحد منها ملايين الدولارات، في حين تحتاج خطوط الإنتاج في شركات السلاح الأمريكية إلى نحو عامين لتعويض ما يستهلك في ليلة قصف واحدة. هذه الفجوة اللوجستية الحرجة تعني أن إطالة أمد المواجهة أو الذهاب نحو ضربة جبل الفأس سيضع الجيش الأمريكي أمام كابوس انكشاف مخزونه الدفاعي المخصص لمسرح المحيط الهادئ ومضيق تايوان، يضاف إلى ذلك البعد التقني المتعلق بحرب التعمية المدارية؛ إذ تشير تقارير الاستخبارات العسكرية إلى نشر منظومات حرب إلكترونية وليزرية متطورة في الهضبة الإيرانية مصممة لإحداث تشويش كهرومغناطيسي يعمي أقمار التصوير الراداري الصناعي ويحرف إشارات التوجيه الفضائي خلال نافذة الدقائق العشر المقررة للضربة الأمريكية، مما يحول العملية الجراحية إلى مغامرة غير مضمونة النتائج.

أما السؤال الجوهري حول انجراف العالم وراء حرب عالمية ثالثة، فإن الحسابات الاستراتيجية تستبعد نشوب حرب جيوش كلاسيكية، وتؤكد في المقابل دخول العالم فعليا في طور الحرب الهجينة الشاملة التي تستهدف شرايين الحياة غير العسكرية؛ فإيران تدرك أن الإغلاق الكامل لمضيق هرمز بالألغام البحرية هو خطأ استراتيجي قاتل لأنه سيخنق المشتري الصيني الذي يمثل الرئة الاقتصادية الوحيدة طهران، ولذلك صممت القيادة العسكرية الإيرانية خطة ردع بديلة تقوم على الاستهداف الانتقائي الخفي. ففي الساعات التي ستعقب ضرب جبل الفأس، لن تطلق إيران صواريخها عشوائيا، بل ستفعل بنك أهداف يركز على الكابلات البحرية للألياف الضوئية التي تربط بيانات الشرق بالغرب في البحر الأحمر والخليج العربي، ومراكز البيانات الإقليمية الكبرى، ومحطات تحلية المياه، بالتزامن مع تفعيل تكتيك الألغام الصوتية الذكية والغواصات المسيرة الكامنة في قاع البحار، والمبرمجة عبر خوارزميات صوتية لتمييز بصمة محركات الناقلات المؤمن عليها لدى شركات غربية واستهدافها حصرا دون المساس بناقلات النفط المتجهة إلى آسيا، وهو ما يفسر الهجوم الغامض الأخير على ناقلة الغاز القطرية باعتباره تجربة معايرة ميدانية لاختبار سرعة استجابة الأساطيل الغربية قبل ساعة الصفر.

وهنا تتجلى الحلقة الخفية التي تربط غرف العمليات العسكرية في الشرق الأوسط بانهيار الأسواق المالية وانفجار الشارع الأوروبي؛ فالمراقب العادي يقف عاجزا أمام تفسير مفارقة هبوط أسعار الذهب لتستقر حول أربعة آلاف ومئة وسبعة عشر دولارات للأونصة بالتزامن مع قرع طبول الحرب وقفز أسعار خام برنت فوق مئة وسبعة عشر دولارا وبلوغ عوائد السندات الأمريكية خمسة بالمئة. بيد أن خفايا الهندسة المالية تكشف أن ارتفاع تكلفة الطاقة وأزمة الديزل الحادة خلقا ذعرا تضخميا أدى إلى موجة بيع عنيفة في سوق السندات العالمية، مما تسبب في شح فوري للسيولة النقدية وإطلاق نداءات هامش التغطية في الصناديق السيادية والمصارف الكبرى، الأمر الذي أجبر هذه المؤسسات على تصفية وبيع أصولها الرابحة عالية السيولة وفي مقدمتها الذهب، للحصول على الدولار الأمريكي اللازم لتغطية الديون وتمويل شراء الطاقة باهظة الثمن؛ فهبوط الذهب هنا ليس مؤشرا على السلام، بل هو عرض ميكانيكي لأزمة سيولة عالمية خانقة تبتلع رؤوس الأموال وتدفعها للهروب نحو الدولار على حساب العملات والاقتصادات الأخرى.

ومن رحم هذه الفوضى المحسوبة والاضطرابات العاصفة، تبرز خارطة المستفيدين الكبار الذين يديرون الأزمة أو يقطفون ثمارها بصمت وميكانيكية باردة، وفي مقدمتهم الكارتل المالي والعسكري والطاقي داخل الولايات المتحدة نفسها، والذي يحقق أرباحا تاريخية على حساب الحليف الأوروبي الذي يمثل الخاصرة الرخوة للنظام الغربي؛ فاضطرابات فرنسا وإيطاليا وبلجيكا والنمسا والبرتغال وألبانيا، وما رافقها من إحراق مبنى بلدية ليموج وإضرابات النقابات وعودة السترات الصفراء تحت وطأة تضخم طاقي بلغ تسعة عشر بالمئة وعجز موازنات قاتل، ليست مجرد احتجاجات معيشية عابرة، بل هي النتيجة الحتمية لحرب استنزاف مالي تسببت في ما يعرف استراتيجيا بعملية نزع التصنيع من القارة الأوروبية. إن ارتفاع أسعار الغاز والديزل والكهرباء بالتزامن مع حرائق المدن يدفع عمالقة الصناعات الثقيلة والبتروكيماويات والسيارات في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا إلى إغلاق مصانعهم والهجرة برؤوس أموالهم وتقنياتهم نحو السوق الأمريكية للتمتع بالطاقة الرخيصة والأمن الجغرافي، بينما تجني واشنطن تريليونات الدولارات من بيع الغاز الطبيعي المسال لأوروبا بأسعار مضاعفة، ومن عقود التسليح الطارئة، ومن تدفق السيولة العالمية الهاربة نحو السندات والدولار الأمريكي.

وعلى الضفة المقابلة من العالم، تخرج روسيا بوصفها الرابح الجيوسياسي والاقتصادي المباشر دون أن تطلق رصاصة واحدة في مياه الخليج العربي؛ فقفزة أسعار النفط واتجاهها لاختبار حاجز مئة وأربعين دولارا للبرميل مع دخول فصل الشتاء تضخ مليارات إضافية في خزينة الكرملين، مما يجهض مفاعيل العقوبات الغربية بالكامل ويمول العمليات العسكرية الروسية بفائض مالي مريح. والأهم من ذلك أن تحويل واشنطن لبطاريات الدفاع الجوي والذخائر الذكية نحو الشرق الأوسط لحماية إسرائيل والقواعد الأمريكية قد ترك سماء أوكرانيا مكشوفة، في حين تؤدي الانتفاضات الاجتماعية في باريس وبروكسل وميلانو وفيينا إلى زعزعة واستنزاف الحكومات الأوروبية المتشددة ضد موسكو، مما يمهد الطريق لسقوط ائتلافات حاكمة وصعود قوى سياسية أوروبية جديدة ستجد نفسها مضطرة للتفاوض مع روسيا لإعادة فتح أنابيب الغاز، بل وكسر الطوق الأمريكي عبر فتح قنوات تفاوض سرية ومستقلة مع طهران لضمان تدفق الطاقة هربا من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الشامل.

أما المستفيد الاستراتيجي الأعمق على المدى الطويل فهو الصين، التي تراقب انغماس الولايات المتحدة مجددا في رمال الشرق الأوسط المتحركة بارتياح بالغ؛ فكل حاملة طائرات أمريكية وكل دولار وكل جهد استخباراتي يستنزف في مواجهة إيران هو خصم مباشر من قدرة واشنطن على تنفيذ استراتيجية التطويق في بحر الصين الجنوبي وتايوان، مما يمنح بكين نافذة زمنية ذهبية تمتد لعقد كامل لاستكمال تفوقها العسكري والتكنولوجي. وإلى جانب حصولها المستمر على النفط الإيراني والروسي بخصومات كبيرة وتسويته باليوان الصيني خارج منظومة سويفت، تستغل الصناديق الاستثمارية الصينية حالة الركود التضخمي ونقص السيولة في أوروبا للاستحواذ الهادئ على أصول وشركات تكنولوجية وموانئ أوروبية تعاني من خطر الإفلاس، كما تبرز في قائمة الرابحين الدول المالكة للممرات البرية وخطوط الأنابيب البديلة التي تتجاوز مضيق هرمز، وصناديق الثروة السيادية الكبرى التي تمتلك السيولة النقدية وتستعد لالتهام الأصول العالمية المتعثرة بأبخس الأثمان، ليتضح في المحصلة النهائية أن القادم الآتي ليس حربا عالمية تقليدية بالمدافع والدبابات، بل عملية جراحية قسرية لإعادة توزيع الثروة والقوة في العالم عبر حروب الخوارزميات وخنق سلاسل الإمداد، يتفكك فيها التحالف الغربي تدريجيا من الداخل وتخرج منها القارة الأوروبية مثخنة بالجراح ومجردة من دولة الرفاه، بينما تتقاسم واشنطن وموسكو وبكين غنائم النظام الدولي الجديد فوق ركام الأزمات.

اقرأ هذا المقال بـ : EnglishEspañolFrançaisעברית

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقا