زينب السايح
يعتبر مرض الكبد الدهني من اكثر المشاكل الصحية شيوعا في العصر الحديث وهو يصف حالة تتراكم فيها الدهون الزائدة داخل خلايا الكبد مما قد يعيق عمله الحيوي الاساسي في الجسم وتنقسم هذه الحالة بشكل رئيسي الى نوعين اساسيين وهما مرض الكبد الدهني غير الكحولي المرتبط بخلل التمثيل الغذائي ومرض الكبد الدهني المرتبط بتناول الكحول وتلعب عوامل عدة دورا اساسيا في الاصابة به مثل السمنة المفرطة وارتفاع نسبة السكر في الدم من النوع الثاني وارتفاع مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار اضافة الى العوامل الوراثية ونمط الحياة الخامل.
تتميز المراحل المبكرة من المرض بانها غالبا ما تكون صامتة وخالية من الاعراض الواضحة مما يجعل اكتشافه مبكرا امرا يعتمد غالبا على الفحوصات الدورية او صدفة اثناء اجراء تصوير تلفزيوني للبطن ومع تقدم الحالة قد تظهر بعض الاعراض العامة مثل الشعور المستمر بالتعب والارهاق العام ووجع خفيف او انزعاج في الجهة اليمنى العليا من البطن وحين تتطور الحالة من مجرد تراكم دهني بسيط الى ما يعرف بالتهاب الكبد الدهني تبدأ الخلايا بالتعرض للتلف والالتهاب مما قد يمهد الطريق على المدى الطويل لتليف الكبد او تشمعه وصولا الى الفشل الكبدي في الحالات المتقدمة غير المعالجة.
يعتمد التشخيص الطبي الدقيق على مجموعة متكاملة من الادوات تبدأ بالفحوصات المخبرية لتقييم انزيمات الكبد مثل ال تي وال اس تي وتمر عبر الفحوصات التصويرية المتقدمة مثل الموجات فوق الصوتية او جهاز الفايبروسكان لقياس درجة مرونة الكبد وتيبسه وقد يلجأ الطبيب في بعض الحالات المعقدة الى اجراء خزعة كبدية لتحديد مدى الضرر بدقة.
اما العلاج والوقاية فيرتكزان بشكل اساسي على تعديل نمط الحياة اليومي اذ يمثل فقدان الوزن التدريجي بنسبة تتراوح بين سبعة الى عشرة بالمئة من وزن الجسم الكلي حلا جذريا وفعالا في تقليل الدهون المترسبة ويُنصح باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن مثل الحمية المتوسطية التي تركز على تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والاسماك والابتعاد عن السكريات المصنعة والدهون المشبعة اضافة الى ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتعزيز حرق السعرات وتحسين حساسية الانسولين مع ضرورة المتابعة المستمرة مع الطبيب المختص لضبط الامراض المصاحبة كالسكري وضغط الدم وضمان مراقبة صحة الكبد بانتظام وحمايته من التطورات السلبية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!