يشهد المشهد السياسي في إسرائيل تحولات غير مسبوقة تهدد مستقبل رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، المولود في تل أبيب عام 1949 والذي نشأ في القدس وتلقى تعليمه في الهندسة وإدارة الأعمال في معهد ماساتشوستس وخدم كضابط في وحدة "سايريت متكال"، ليقود حزب الليكود عبر ولايات تاريخية متعددة اتسمت بالهيمنة السياسية وشبكة علاقات واسعة، بينما يواجه اليوم أزمات حادة تشمل تراجع المصداقية الشعبية وتهم الفساد وضغوط الإخفاقات الأمنية، مما فتح الباب أمام منافسة شرسة تقودها تيارات متعددة تسعى لإنهاء حكمه، ويبرز فيها غادي **** آيزنكوت كأبرز وأهم مرشح منافس يتقدم في استطلاعات الرأي ليشكل التهديد الأكبر لسلطة نتنياهو، وتتمثل قائمة أبرز هؤلاء المرشحين مع سيرهم الذاتية داخل المقال كالتالي:
١ _ غادي آيزنكوت، المولود عام 1960 لأسرة من أصول يهودية مغربية في إيلات، والذي التحق بلواء غولاني وتدرج في المناصب القيادية العسكرية حتى أصبح رئيساً لأركان الجيش الإسرائيلي بين 2015 و2019، ثم انضم سياسياً لحكومة الطوارئ وتزعم حزب "يشار"، ومكتسباً تعاطفاً شعبياً واسعاً بعد مقتل نجله واثنين من أبناء أشقائه في معارك غزة ليصبح المنافس الأبرز لنتنياهو.
٢ _ نفتالي بينيت، المولود في حيفا عام 1972، وهو ضابط سابق في وحدة "سايريت متكال" ورجل أعمال ناجح في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، شغل منصبي مدير مكتب نتنياهو ورئيس مجلس الاستيطان وحقائب وزارية عديدة قبل أن يقود كرئيس وزراء سابق ائتلافاً متنوعاً، ويطرح نفسه كبديل يميني متشدد قادر على استقطاب الناخبين الغاضبين.
٣ _ يائير لابيد، المولود عام 1963 في تل أبيب، والصحفي والكاتب البارز الذي أسس حزب "يش عتيد" الوسطي عام 2012 وتولى وزارتي المالية الخارجية ورئاسة الوزراء مؤقتاً عام 2022، ليُعد الوجه الأبرز لمعسكر الوسط العلماني وأشرس المعارضين السياسيين لسياسات نتنياهو.
٤ _ أفيغدور ليبرمان، المولود في مولدوفا عام 1958 والمهاجر إلى إسرائيل عام 1978، وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" الذي شغل وزارات كبرى كالخارجية والدفاع والمالية، ويُعرف بمواقفه القومية المتشددة والعلمانية الصارمة وهجومه المستمر على الأحزاب الدينية ونتنياهو.
٥ _ يائير غولان، ضابط الاحتياط برتبة جنرال ونائب رئيس أركان الجيش الأسبق وقائد الجبهة الداخلية، الذي انخرط سياسياً عبر حزب "ميرتس" وتولى قيادة حزب "الديمقراطيين" اليساري، ليُعتبر من أكثر السياسيين صراحة في حماية المؤسسات الديمقراطية ومناهضة اليمين الحاكم.
ولتعزيز فرص إطاحة نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر 2026، شهد المشهد السياسي تطورات بالغة الأهمية تمثلت في توقيع زعماء المعارضة الخمسة ميثاق عدم اعتداء يلتزمون فيه بعدم مهاجمة بعضهم البعض طوال فترة الحملة لضمان رفع نسب المشاركة، إلى جانب خوض بينيت ولابيد تحالفات وتنسيقات انتخابية واسعة لتوحيد أصوات الوسط واليمين المعتدل، ورغم تقدم آيزنكوت وحزبه في استطلاعات الرأي، تظل المعضلة الحقيقية مرتبطة بقدرة أي من المعسكرين على الوصول إلى الأغلبية المطلقة البالغة 61 مقعداً في الكنيست، وسط ترجيحات بأن تلعب الأحزاب العربية وتوازنات الائتلافات الدينية واليمينية دور بيضة القبان في حسم شكل الحكومة المقبلة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!