الدكتور محمد سعد

أعلنت قناة الصين والشرق الأوسط الفضائية، ومقرها في دبي، مؤخراً أن برنامجها المميز "مسرح الصين" سيقدم أربعة مسلسلات تلفزيونية جديدة حظيت بشعبية واسعة في الصين وحازت على العديد من الجوائز الدولية وهي: "زهرة الجمال الوطني"، "الريح والعاصفة"، "ألتاي الخاص بي"، و"الوعاء القديم له مالك جديد". ويأتي هذا العرض المشترك للمسلسلات الأربعة برعاية شركة بتروتشينا في الشرق الأوسط تحت علامتها التجارية "إي-لايت" (نضوء الطاقة). ومن الجدير بالذكر أن المسلسلات الأربعة مدبلجة إلى اللغة العربية وستُبث في منطقة الشرق الأوسط، لتغطي بذلك 22 دولة عربية في غرب آسيا وشمال إفريقيا، يعيش فيها نحو 500 مليون نسمة، مما يفتح نافذة جديدة أمام الجمهور العربي للاطلاع على الثقافة الصينية وفهم الصين المعاصرة.
وتعد العلامة التجارية "إي-لايت" علامة مبتكرة أطلقتها شركة بتروتشينا للتواصل مع العالم، ويعني اسمها "ضوء الطاقة يضيء العالم"؛ أي أن يضيء العالم بنور الطاقة، وأن تتم حماية الأرض من خلال التنمية الخضراء، وتعزيز الاخر از من خلال التعاون مربح للطرفين، وتقريب القلوب عبر التبادل الحضاري. وانطلاقاً من مبادرة "الحزام والطريق" ومبادرة الحضارة العالمية، تجذرت الشركة الصينية في الشرق الأوسط، وعملت على خدمة دول المنطقة والاندماج في نسيجها الاجتماعي. وإلى جانب تعميق التعاون في المجال الطاقي، تلعب الشركة أيضاً دور سفيرة للتبادل الثقافي. وتجدر الإشارة إلى أن برنامج "مسرح الصين" الذي تبثه القناة الفضائية الصينية-العربية، هو برنامج بارز أُطلق بدعم من الإدارة الوطنية للإذاعة والتلفزيون في الصين. وإن رعاية هذا البرنامج على القناة الفضائية تحت العلامة التجارية "إي-لايت" (ضوء الطاقة) تُعد مبادرة مبتكرة تجعل التعاون في مجال الطاقة والتبادل الحضاري يسيران جنباً إلى جنب، مما يبرز بوضوح أن الشركة ليست فقط منتجاً للطاقة، بل هي أيضاً ناشرة للثقافة وبانية للصداقة.
في السنوات الأخيرة، شهد التعاون بين الصين والدول العربية في مجال الإعلام والسينما والتلفزيون توسعاً مستمراً، وأصبحت خيارات الجمهور العربي إزاء المحتوى المرئي الصيني أكثر تنوعاً وثراءً. ويرى المراقبون أن هذا النوع من التعاون يساهم في تزويد الجمهور العربي بمزيد من المواد التي تعرفه بالصين وتتيح له التعرف على المجتمع الصيني من خلال مسلسلات استثنائية.
فعلى سبيل المثال، مسلسل "زهرة الجمال الوطني" هو عمل درامي تاريخي يتخذ من ثقافة زهرة الفاوانيا محوراً رئيسياً له ويروي قصة امرأة تنهض وتطور نفسها. وقد استُلهمت الأزياء والمظهر البصري للمسلسل من جداريات دونهوانغ، مما يعكس بوضوح روعة أسرة تانغ الغنية بالكنوز الثقافية والجمال الإجمالي الشرقي. ومن الجدير بالذكر أن مشاهدات مقاطع هذا المسلسل على إحدى منصات التواصل الاجتماعي وصلت إلى 14.730 مليار مشاهدة.
أما مسلسل "الريح والعاصفة" فهو عمل واقعي يروي قصة كفاح البطلة شو بانشا، التي بدأت من الصفر في صناعة الحديد والصلب في تسعينيات القرن الماضي. ومن خلال شخصية بسيطة، يعكس العمل حقبة عظيمة ويجسد الازدهار المتنامي للاقتصاد الخاص في الصين. ومن المرجح أن يلقى روح الاستقلالية والاكتفاء الذاتي والجرأة والكفاح التي تُظهرها النساء الصينيات في المسلسل صدى عميقاً في وجدان الجمهور العربي.
وفي الوقت نفسه، يقدم مسلسل "ألتاي الخاص بي" من منظور فريد المناظر الطبيعية والمشاعر الإنسانية في منطقة ألتاي بشينجيانغ، ليصبح أحد أبرز أعمال الدراما التلفزيونية الصينية في السنوات الأخيرة. وهو أول مسلسل صيني طويل يدخل المنافسة الرسمية لمهرجان كان التلفزيوني وفاز بجائزة أفضل مسلسل في الدورة الـ 29 لجوائز التلفزيون الآسيوي. وبعد عرضه الناجح في آسيا الوسطى، من المرجح أن يُحدث أسلوبه السردي الدافئ صدى عميقاً ومماثلاً لدى جمهور الشرق الأوسط.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!