أكدت معالي السيدة ديلرابو منصوري، نائبة رئيس وزراء جمهورية طاجيكستان، أن المنتدى الدولي «السياحة المستدامة والتراث الثقافي»، الذي تستضيفه الجامعة الدولية للسياحة وريادة الأعمال في دوشنبة، يمثل منصة دولية هامة لتعزيز الحوار، وتبادل الخبرات، وتطوير التعاون في مجالات السياحة المستدامة وحماية التراث الثقافي.
وأوضحت منصوري في تصريح لموقع «gulftourism.news» أن أهمية هذا المنتدى تكمن في جمعه لنخبة واسعة من كبار المسؤولين الحكوميين، والخبراء، والأكاديميين، وممثلي المؤسسات الدولية والقطاع السياحي، إضافة إلى رواد الأعمال والمستثمرين، مما يتيح إقامة شراكات جديدة وتبادل التجارب الناجحة في تطوير السياحة والحفاظ على الإرث الثقافي.
وأضافت أن السياحة أصبحت أحد القطاعات ذات الأولوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في طاجيكستان، نظراً لدورها المحوري في خلق فرص العمل، ودعم المجتمعات المحلية، وتحسين مستوى معيشة السكان، والترويج للإمكانات السياحية والثقافية للبلاد.
وأوضحت أن المنتدى يكتسب أهمية خاصة لجمعه بين الجوانب العلمية والعملية والثقافية والسياحية، حيث يناقش قضايا التنمية المستدامة للقطاع، وحماية المواقع التاريخية والثقافية، ودعم الحرف الشعبية، وتشجيع السياحة الريفية والزراعية والذوقية، إلى جانب دفع عجلة السياحة الطبية والعلاجية، وتعزيز الاستثمار والابتكار في هذا المجال.
وأشارت إلى أن طاجيكستان تمتلك إمكانات سياحية وثقافية وطبيعية استثنائية، تشمل تاريخاً عريقاً، وتراثاً غنياً، وجغرافية جبلية فريدة، وتنوعاً ثقافياً واسعاً، مؤكدة أن الحكومة الطاجيكيةولي العهد تولي اهتماماً متزايداً باستعادة القيم الوطنية، والحفاظ على التراث الشعبي والمهن التقليدية وربطها مباشراً بالتنمية السياحية.
وبينت منصوري أن انعقاد المنتدى في رحاب الجامعة الدولية للسياحة وريادة الأعمال يعكس الدور الهام الذي تلعبه المؤسسات الأكاديمية في إعداد الكادر المتخصص، ودعم البحث العلمي والابتكار، وربط التعليم باحتياجات القطاع السياحي وسوق العمل.
وأكدت أن مستقبل السياحة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستدامة، مشيرة إلى أن حماية البيئة والتراث الثقافي، وتمكين المجتمعات المحلية، وتحسين الخدمات واستخدام التقنيات الحديثة، تشكل عناصر أساسية لبناء قطاع سيحي تنافسي ومستدام.
وأضافت أن المنتدى يمثل أيضاً فرصة لتعريف المشاركين الدوليين بالإمكانات السياحية لطاجيكستان، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار، وتشجيع تطوير برامج سياحية مشتركة بين طاجيكستان والدول المشاركة.
واعتبرت منصوري أن المزج بين السياحة والتراث والثقافة يُعد أحد أهم السبل لترسيخ مكانة طاجيكستان على خريطة السياحة الدولية، مؤكدة أن البلاد تطمح لتقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الطبيعة، والتاريخ، والثقافة، والضيافة، والمنتجات المحلية.
ويُعقد المنتدى الدولي «السياحة المستدامة والتراث الثقافي» في الفترة من 13 إلى 18 أكتوبر 2026، ويتضمن مؤتمرات علمية، وطاولات مستديرة، ومعارض للتراث والحرف التقليدية، فضلاً عن فعاليات ثقافية وسياحية وذوقية في مختلف المدن والمناطق الطاجيكية، ومنها دوشنبة، وتورسونزودا، وحصار، ونوروك، وخجند، وغيرها من المناطق.
وختمت نائبة رئيس الوزراء بالتشديد على أن هذه الفعاليات تعكس توجه طاجيكستان نحو توسيع نطاق التعاون الدولي في المجال السياحي، وتحويل الإمكانات الثقافية والطبيعية للبلاد إلى فرص تنموية مستدامة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!