الجمعة 23 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
البورصة والعملات
مؤشر 🇲🇦 MASI بورصة الدار البيضاء 14 168.42 نقطة +0.38% ↗ صاعد
مؤشر 🇫🇷 CAC 40 بورصة باريس 7 782.82 نقطة -0.36% ↘ هابط
مؤشر 🇺🇸 S&P 500 وول ستريت S&P 500 7 649.42 نقطة -0.18% → مستقر
مؤشر 🇺🇸 NASDAQ ناسداك التكنولوجي 26 062.23 نقطة +0.21% → مستقر
مؤشر 🇺🇸 DOW JONES داو جونز الصناعي 52 371.68 نقطة -0.94% ↘ هابط
مؤشر 🇩🇪 DAX 40 بورصة فرانكفورت 25 181.65 نقطة -0.75% ↘ هابط
مؤشر 🇯🇵 NIKKEI 225 بورصة طوكيو 62 693.16 نقطة -0.34% ↘ هابط
عملات 🇪🇺 EUR/MAD يورو / درهم مغربي 11.00 درهم -0.33% ↘ هابط
عملات 🇺🇸 USD/MAD دولار / درهم مغربي 9.81 درهم +0.11% → مستقر
عملات 🇪🇺 EUR/USD يورو / دولار $ 1.1217 -0.32% ↘ هابط
عملات 🇬🇧 GBP/USD جنيه إسترليني / دولار $ 1.3393 -0.28% ↘ هابط
عملات 🇬🇧 GBP/MAD جنيه إسترليني / درهم 13.14 درهم -0.34% ↘ هابط
عملات 🇸🇦 USD/SAR دولار / ريال سعودي 3.7500 -0.33% ↘ هابط
عملات 🇦🇪 USD/AED دولار / درهم إماراتي 3.6725 -0.32% ↘ هابط
عملات 🇨🇭 USD/CHF دولار / فرنك سويسري 0.8213 -0.20% → مستقر
عملات 🇯🇵 USD/JPY دولار / ين ياباني 156.9206 +0.34% ↗ صاعد
عملات 🇨🇦 CAD/MAD دولار كندي / درهم 7.00 درهم +0.26% ↗ صاعد
سلعة 🟡 OR / GOLD أونصة الذهب (دولار) $ 4 013.10 -1.17% ↘ هابط
سلعة 🛢️ BRENT نفط برنت (برميل) $ 111.64 +2.74% ↗ صاعد
مشفرة 🪙 BITCOIN بيتكوين / دولار $ 81 632.18 +0.56% ↗ صاعد
سهم 🇺🇸 NVIDIA إنفيديا $ 212.20 -0.01% → مستقر
سهم 🇺🇸 APPLE آبل $ 347.27 -0.27% ↘ هابط
سهم 🇺🇸 MICROSOFT مايكروسوفت $ 525.19 +0.79% ↗ صاعد
سهم 🇺🇸 TESLA تسلا $ 372.66 -0.51% ↘ هابط
سهم 🇲🇦 IAM اتصالات المغرب $ 96.50 +0.28% ↗ صاعد
سهم 🇸🇦 ARAMCO أرامكو السعودية $ 27.45 +0.18% → مستقر
إعلان
SPONSORInvestissez dans l'énergie solaire au Maroc avec les solutions GreenPower
Découvrir
ثقافة وتعليم

عمارة الطين في جينيه ونبض التجديد الجماعي الإفريقي

تُعد الجامع الكبير في جينيه بمالي واحدة من أجمل تعبيرات العمارة الطينية، حيث يحتفي مهرجان "التجصيص" السنوي بتجديد طلاء جدرانه الطينية.

WhatsApp Image 2026-10-23 at 15.59.19 (1)

في سهول غرب إفريقيا الممتدة على ضفاف نهر بني في مالي، يرتفع الجامع الكبير في مدينة «جينيه» كواحد من أبرز تجليات عمارة الطين في تاريخ البشرية، متحدياً المعايير الحديثة التي تقيس خلود الآثار بصلابة الحجر ومقاومة الخرسانة المسلحة. وقد بني هذا الصرح المهيب بالكامل باستخدام «البانكو»، وهو مزيج عضوي يتكون من طين غريني مترسب جراء الفيضانات النهرية، ممزوجاً بروث الماشية، والتبش، وقشور الأرز، ومستخلصات بذور شجرة الباوباب، مما يمنحه تماسكاً بفضل ملطفاته الطبيعية. وتتميز هذه العمارة السودانية التناضحية بقدرتها الفريدة على العيش في تناغم تام مع قسوة البيئة شبه الصحراوية؛ فجدرانها الطينية السميكة تمتص درجات الحرارة الحارقة خلال ساعات النهار للحفاظ على برودة رطبة في الأجواء الداخلية، ثم تطلق ببطء ذلك الحرارة المخزنة في جوف ليلة الصحراء الباردة، ليتحول المبنى إلى رئى بيولوجية حية تنبض وتتנفس بالتوافق مع إيقاعات الأرض وتغيرات الفصول.


ومع ذلك، فإن هذا التناغم البيئي الجميل يدفع ثمن هشاشة هيكلية لا مفر منها في مواجهة مواسم الأمطار الاستوائية الغزيرة التي تضرب المنطقة كل عام؛ فالتيارات تتسبب في تآكل الطبقة الخارجية للجدران وانجراف طينها، مما يترك المعلم مهدداً بالزوران إذا ترك لمنطق الطبيعة البحت. ومن هذا الضعف الدوري تحديداً، ينبثق طقس أنثروبولوجي مهيب لا نظير له في العالم، يعرف بمهرجان «التجصيص» أو إعادة الطلاء السنوي للجامع الكبير. وهكذا، في صبيحة يوم محدد يعلن عنه مجلس أعيان المدينة ونقابة البنائين التقليديين، تنهض جينيه بأسرها في صخب شعبي غامر يذيب فروق الطبقات والصراعات الفردية؛ حيث يشارك آلاف الرجال والنساء والشيوخ والأطفال في ملحمة تضامنية تعيد تشكيل الجسد المعماري لمدينتهم وتجدد العهد غير المكتوب الذي يربط المجتمع بأرضه المقدسة وتاريخه المشترك.


تتحول ساحة الجامع في ذلك الصباح إلى خلية نحل كونية تعج بالحركة والأناشيد الإيقاعية؛ فالأطفال والشباب يخوضون في برك الطين المختمر بأقدام وأيدي عارية لمنحه القوام اللزج المطلوب، بينما تنقل الفتيات والنساء الماء في أوانٍ كبيرة من ضفاف النهر إلى أماكن الخلط، في حين يتسابق الشباب الأقوياء لتسلق جذوع النخيل البارزة من واجهات المسجد، والمعروفة بـ«التورون»، والمصممة هندسياً لتكون سقالات دائمة وجزءاً لا يتجزأ من الهيكل الزخرفي والبنائي للمعبد. يصعد هؤلاء المتسلقون محملين بكرات الطين الرطب لتسوية واجهات المسجد المتضررة تحت الإشراف المباشر والصارم للمعلمين البنائين، «الباري»، الذين يرثون أسرار هذه الحرفة المعقدة جنساً بعد جيل. ولا تستغرق هذه الصيانة الشاملة سوى بضع ساعات، لكن أثرها الرمزي يمتد لشحن الذاكرة الجماعية بهوية متجددة، دلالة على أن البقاء لا يتحقق بالانغلاق في مواد خاملة ومنفصلة عن دورة الحياة، بل عبر الفعل البشري المتكرر واللانهائي الذي يرفض الاستسلام للاستباق ويدخل في إعادة خلق موطنه الروحي من نفس الأرض التي وُلد منها.

اقرأ هذا المقال بـ : EnglishEspañolFrançais

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقا