في تطور سياسي وقانوني يعيد خلط الأوراق ويثير الجدل في الولايات المتحدة، أعادت تغريدة قديمة ومحذوفة للنائبة الديمقراطية إلهام عمر تسليط الضوء على اتهامات قديمة تتعلق بزواجها السابق وسجلات هويتها، بالتوازي مع التحقيقات الفدرالية الجارية.
يعود أصل القصة عندما تتبعت صحيفة "نيويورك بوست" منشورا كتبته إلهام عمر في يونيو 2013 عبر شبكات التواصل الاجتماعي، قامت فيه بتهنئة والدها الراحل مسجلة اسمه بصيغة "نور سعيد"، قبل أن يتم حذف المنشور في سبتمبر 2019، وفقا لبيانات مواقع الأرشيف الرقمي.
وقد أثار هذا الاسم مطابقة مع اسم زوجها السابق، "أحمد نور سعيد علمي"، الذي تزوجت منه في 2009، وسط اتهامات سابقة روجتها أوساط المعارضة زعمت أن الزواج كان صوريا بغرض مساعدة شقيقها المزعوم في الحصول على الإقامة الأمريكية؛ وهي المزاعم التي نابتها النائبة مرارا وتكرارا بشكل قاطع دون وجود أدلة رسمية تثبت صحة القرابة الأخوية.
وتصاعد هذا الجدل مؤخرا عقب مداهمة عملاء فدراليين لمنزل إلهام عمر في واشنطن العاصمة في 12 أكتوبر من العام الجاري، في إطار تحقيق جنائي يتحرى احتمال تقديم بيانات غير دقيقة في وثائق هجرتها وتجنيسها.
وأعقب ذلك تقديم المدعي العام الفدرالي لمقاطعة كولومبيا مذكرة قضائية أشارت إلى النائبة باسم "إلهام نور سعيد علمي"، المعروفة أيضا باسم "إلهام عبد الله عمر"، وهو ما فسره البعض على أنه اسمها القانوني، في حين سارع مكتبها إلى رفض هذا الوصف، مؤكدين أن اسمها القانوني الحقيقي هو إلهام عبد الله عمر وأن إدراج تلك الصيغة لا يثبت استخدام هواء مزيفة.
من جانبه، وصف متحدث باسم النائبة هذه الاتهامات بأنها نظرية مؤامرة مقيتة ولا أساس لها من الصحة، موضحا أن حذف التغريدة القديمة قبل سنوات جاء نظرا تعرض إلهام وعائلتها لحملة تهديدات أمنية، وهو ما أكدته النائبة نفسها في تصريحات إعلامية عبر شبكة "MS NOW"، حيث وصفت تلك المزاعم بالجنونية ورفضت أي صحة لها.
يجدر الإشارة إلى أن إلهام عمر وصلت إلى الأراضي الأمريكية كلاجئة قادمة من الصومال في 1995، وانفصلت عن زوجها السابق علمي في 2017 قبل أن تتزوج من أحمد حرسي في 2018، لتظل هذه التكهنات والتطابقات في الأسماء والسجلات معلقة في انتظار ما ستسفر عنه النتائج النهائية للتحقيقات الفدرالية الحالية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!