الخميس 22 أكتوبر 2026
عاجل
إعلان
SPONSORInvestissez dans l'énergie solaire au Maroc avec les solutions GreenPower
Découvrir
عربية شرق أوسط

سلاح التجويع الإسرائيلي يحيي شبح المجاعة في غزة

حذر المرصد الأوروومتوسطي لحقوق الإنسان من عودة شبح المجاعة إلى قطاع غزة، مؤكداً أن السلطات الإسرائيلية تواصل استخدام التجويع سلاحاً منهجياً وأداة لارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.

WhatsApp Image 2026-10-22 at 13.45.49 (1)

حذر المرصد الأوروومتوسطي لحقوق الإنسان من عودة شبح المجاعة إلى قطاع غزة، مؤكداً أن السلطات الإسرائيلية تواصل استخدام التجويع سلاحاً منهجياً وأداة لارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد أكثر من مليونَيْ فلسطيني محاصرين ومحرومين من أبسط مقومات البقاء على قيد الحياة. وتأتي هذه التحذيرات في ظل الحصار المستمر والخامق والتدمير المخطط له لما تبقى من مصادر الإنتاج الغذائي والزراعي، حيث وثقت الفرق الميدانية التابعة للمرصد نقصاً حاداً وغير مسبوق في الخضروات والفواكه والمواد الأساسية، يرافقه ارتفاع قياسي في الأسعار يفوق تماماً القدرة الشرائية لسكان أنهكتهم شهور طويلة من العدوان.
وقد خلّفت أزمة الشح الشديد في الوقود ونفاد إمدادات الدقيق تداعيات كارثية على منظومة إنتاج الغذاء، مما أدى إلى توقف عدة مخابز، من بينها مخبزان رئيسيان، مما حرم آلاف العائلات من الحصول على خبزهم اليومي. وتواجه المخابز السبعة المتبقية، التي تعمل بدعم من برنامج الأغذية العالمي، خطر التوقف التام عن العمل خلال ثماني وأربعين حظراً إسرائيلياً مستمراً على دخول شاحنات الدقيق، مما زج بالسكان في حالة من الذعر الجماعي المتصاعد منذ 20 تشرين الأول/أكتوبر، دافعاً العائلات إلى تقليص حصصها واللجوء إلى تدابير تقشفية قاسية وسط استحالة توفير حليب الأطفال والمكملات الغذائية للرضع.

وعلى الصعيد الميداني وعند المعابر الحدودية، عرقلت السلطات الإسرائيلية حركة التنسيق لدخول البضائع التجارية لأيام متتالية، مبقيةً على تدفق كميات ضئيلة للغاية ومحدودة عبر المعابر التي تُغلق دورياً أيضاً يومي الجمعة والسبت. ولا تتجاوز السلع التي يُسمح بدخولها حالياً سبعة وثلاثين بالمئة من الاحتياجات الإنسانية الفعلية لسكان القطاع، وسط سياسة تقييد متعمدة تسمح بمرور السلع الثانوية بينما تمنع الوصول إلى الأغذية الأساسية والحيوية، تاركة الفئات الهشة، كالمسنين ومرضى السكري، أمام واقع صحي معقد. ووثقت شهادات ميدانية عجز هؤلاء المرضى عن تأمين طعام يتناسب مع حالاتهم الصحية، حيث اضطر الكثير منهم للاكتفاء بوجبة واحدة شحيحة في اليوم.

وتتزامن هذه الإجراءات الميدانية مع تراجع حاد في الاستجابة الدولية، عقب إعلان برنامج الأغذية العالمي تعليق مساعداته لنحو خمسمائة ألف شخص داخل القطاع بسبب عجز التمويل، مما عمق الفجوة الغذائية ودفع بمؤشرات الأمن الغذائي إلى مستويات غير مسبوقة. وتؤكد بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن مليوناً وأربعمائة ألف شخص في غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد. ووفقاً لتوثيق وزارة الصحة في القطاع، فقد أدى سوء التغذية وسياسات التجويع إلى وفاة ستمائة وستة وأربعين فلسطينياً منذ مطلع عام 2024، من بينهم مئة وسبعة وخمسون طفلاً فقدوا حياتهم جراء الجفاف ونقص الغذاء الملائم والرعاية الطبية.

إن إصرار الاحتلال على إخضاع السكان لظروف حياة مميتة وحرمانهم عمداً من الغذاء والدواء يمثل عنصراً صريحاً لجريمة الإبادة الجماعية وانتهاكاً صارخاً للتدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية. وأمام هذا التدهور المتسارع نحو مجاعة شاملة، فإن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الفوري لإجبار إسرائيل على وقف الإبادة الجماعية، ورفع الحصار، وفتح جميع المعابر البرية أمام تدفق الإمدادات التجارية والإنسانية، فضلاً عن فرض عقوبات دولية وحظر شامل لتصدير الأسلحة إلى هذه الدولة، إلى جانب حث الدول المانحة على سد العجز المالي لوكالات الأمم المتحدة والتراجع عن تخفيضات الدعم الغذائي الموجه لأكثر من خمسمائة ألف مستفيد، وتوثيق كافة الانتهاكات المرتبطة باعتراض قوافل المساعدات لمحاسبة المسؤولين عنها.

اقرأ هذا المقال بـ : EnglishEspañolFrançais

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقا